فشل تحالف الجمهور بين اردوغان وبخجلي في الانتخابات المحلية بعد بذل حزب اردوغان الكثير من الجهد من أجل الفوز ببلديات عموم تركيا وبعد أن أطلق الكثير من الوعود هنا وهناك إلى جانب الخطاب التخويفي الذي لم يخلُ من مؤامرات ومهاترات.
بذل حزب العدالة والتنمية الكثير من الجهد من أجل الفوز ببلديات شمال كردستان و تركيا، وكان الرئيس التركي أردوغان يقود بنفسه الحملات الانتخابية الخاصة بحزبه، وأطلق الوعود هنا وهناك، إلى جانب الخطاب التخويفي الذي لم يخلُ من مؤامرات ومهاترات في حال عدم الفوز بالأغلبية وخاصة بالمدن الكبرى، كما جرت العادة منذ أكثر من عقدين من الزمان، إلا أن نتائج الانتخابات المحلية جاءت صادمة لحزب العدالة والتنمية، فعلى الرغم من حصوله على اربعة وأربعين فاصلة اثنين وثلاثين بالمئة من الأصوات إلا أن فقدانه لأهم وأكبر المدن تعتبر هزيمة حقيقية ، ودليلاً على تدهور شعبية أردوغان وحزبه.
وذاق حزب العدالة والتنمية الحاكم الطعم المر للهزيمة الموجعة في خسارته لأكبر ثلاث مدن تضم أكثر من ربع عدد سكان البلاد البالغ اثنين وثمانين مليون نسمة، وهي العاصمة أنقرة وإزمير، بالإضافة إلى إسطنبول.
فأنقرة: هي عاصمة البلاد ورمز تركيا الحديثة، وأكبر مدينة من حيث عدد السكان بعد إسطنبول، وتتميز بخليط ديمغرافي متنوع، وتمثل خسارتها ضربة كبيرة للحزب الحاكم وأردوغان، فرمزية المدينة سياسيًا تجعلها الأهم على الإطلاق في كل الاستحقاقات الانتخابية.
وإسطنبول: هي مركز تركيا الثقافي والاقتصادي والمالي، ورمزها الحضاري، وهي الجسر الذي يربط آسيا مع أوروبا وهي الرئة الاقتصادية وأكبر مدينة من حيث عدد السكان،ويعتبر خسارة الحزب الحاكم في هذه المدينة، أكبر علامة على تراجعه شعبياً بعدما اعتبرها المعقل الطبيعي له على مدار نحو ربع قرن.
أما إزمير: هي المدينة الثالثة الأكثر اكتظاظاً بالسكان في تركيا وهي ميناء التصدير الرئيسي والمدينة الصناعية الثانية بعد إسطنبول، ولقي فيها الحزب الحاكم هزيمة كبيرة لصالح حزب الشعب الجمهوري.
هنا بعد هزيمة اردوغان وحزبه وإدراكه خسارته في الاستفتاء على حكمه المنفرد، هل ستنتهي فكرة الحزب الواحد في تركيا لتبدأ مرحلة جديدة بها شركاء حقيقيون؛ أم سنرى لعبة جديدة من أردوغان للإطاحة بمن أذاقوه طعم الهزيمة، كما فعل في انقلاب تموز عام ألفين وستة عشر المزعوم؟!








