انطلقت فعاليات النسخة التاسعة من معرض الشهيد هركول الدولي للكتاب في مدينة قامشلو، تحت شعار “الكتاب مفتاح الحضارة”، بمشاركة 51 دار نشر ومؤسسة ثقافية.
تحت شعار “الكتاب مفتاح الحضارة”، انطلقت اليوم في مدينة قامشلو فعاليات النسخة التاسعة من معرض الشهيد هركول الدولي للكتاب بمشاركة 51 دار نشر ومؤسسة ثقافية.
حضر الافتتاح شخصيات سياسية وثقافية وأدبية وفنية، إلى جانب والدة الشهيد حسين شاويش (هركول) ووالدة الشهيدة هفرين خلف، وممثلون عن مجلس عوائل الشهداء وهيئة الثقافة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا.
يضم المعرض نحو 140 ألف كتاب تشمل 14,700 عنوان بعدة لغات، الكردية والعربية والتركية والسريانية والأرمنية والإنكليزية والروسية، وتشكل الكتب الكردية 43% من المعروضات، وكتب الأطفال 4%، فيما تبلغ نسبة مشاركة المرأة 40%.
وتشارك في المعرض دور نشر من مختلف أجزاء كردستان ومن سوريا وتركيا والعراق ولبنان والسويد وبلجيكا، بينما اعتذرت تسع دور عن الحضور الوضع القائم في المنطقة، كما أن بعض الكتب لم تصل نتيجة إغلاق الطرق.
بدأت مراسم الافتتاح، بقصّ الشريط من قبل خديجة ملا، والدة الشهيد هركول، تلاها الوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح شهداء الحرية، ثم ألقت الرئيسة المشتركة لهيئة الثقافة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، سرفراز شريف، كلمة الافتتاح قالت فيها: “يسعدني ويشرفني أن أقف في هذا المحفل الثقافي الكبير بحضرة الكلمة والكتاب”.
وأشارت إلى أن: “في وقتٍ تُقرع فيه طبول الحرب، هناك من يختار الكتابة والقراءة طريقاً للسلام والحرية”، وأكدت أن هذا الحدث السنوي “يكرّس الثقافة كقيمة والكتاب كرمز للحضارة والحياة وأن اسم الشهيد هركول بات علامة مضيئة في المشهد الثقافي ودليلاً على أن إرادة الحياة لن تنكسر مهما تعاظمت التحديات”.
من جانبه، قال الرئيس المشترك لهيئة الثقافة في مقاطعة الجزيرة، إلياس سيدو إن المعرض “ليس مجرد مكان لعرض الكتب، بل مساحة سنوية لتسليط الضوء على التاريخ وإعلاء الكلمة الحرة وترسيخ المعرفة المجتمعية”.
وأضاف: “ثقافتنا ما تزال حيّة، وهي في جوهرها تعبير عن الحرية في مواجهة الظلام”.
ويفتح معرض الشهيد هركول الدولي للكتاب أبوابه يومياً أمام الزوّار من الساعة 10:00 حتى 21.00، متضمّناً برنامجاً غنياً بالفعاليات الثقافية والفنية.
يتضمّن البرنامج اليومي لمعرض الشهيد هركول الدولي للكتاب سلسلة من الفعاليات الثقافية والفنية المتنوعة، حيث تُقام محاضرات فكرية عند الساعة 17:00، يقدّمها باحثون وكتّاب من داخل المنطقة وخارجها، تليها جلسات توقيع كتب في الساعة 18:00 بمشاركة نخبة من الأدباء المحليين والضيوف، فيما تختتم الفعاليات اليومية بأمسيات موسيقية عند الساعة 19:00 تعبّر عن التنوع الثقافي والفني في شمال وشرق سوريا.
ولتسهيل وصول الزوار إلى موقع المعرض، خصصت بلدية الشعب في قامشلو نقاط نقل مجانية داخل المدينة، لضمان تنقّل آمن وميسر من وإلى المعرض.
ومن المقرر أن يُختتم المعرض في 26 تشرين الأول بحفل تكريم للمشاركين، ضمن تقليد سنوي بات يُعدّ من أبرز الفعاليات الثقافية في إقليم شمال وشرق سوريا، ويهدف إلى تعزيز ثقافة القراءة والاطلاع، ودعم الكتّاب المحليين، وخلق فضاء للحوار والتبادل المعرفي بين المثقفين والجمهور.
حسين شاويش (هركول) كان من أوائل الشهود على انطلاقة ثورة 19 تموز 2012، وشارك في مسيرتها خطوة بخطوة، حتى أصبح من طلائعها الفاعلين. أسهم في تأسيس حركة المجتمع الديمقراطي، وتولى فيها مناصب قيادية، واضطلع بمهمة تدريب وتأهيل الجماهير، واضعاً نصب عينيه بناء مجتمع ديمقراطي حر.
تميّز بوعي عميق بواقع المنطقة، وانعكس ذلك في كتاباته المتنوعة. ألّف كتاباً بعنوان “دراسة اجتماعية ثقافية تاريخية: سطور منسية من حياة المجتمع الكوجري”، تناول فيه تاريخ الكوجر وحياتهم من مختلف الزوايا.
كما أصدر مجموعة شعرية باللغة الكردية بعنوان “”Li hev kombûn û Pênûsa min، وترجم قصائد الشاعر نزار قباني إلى الكردية، بالإضافة إلى عدد من القصص والمقالات والدراسات التي نُشرت في مجلات مثل “صوت كردستان” و”الشرق الأوسط”. كما كتب سلسلة مقالات تحت عنوان “السجل الأسود”، نُشرت في جريدة “روناهي”.
استشهد حسين شاويش أثناء تأديته لمهامه، أثناء مشاركته في إحدى فعاليات إحياء ذكرى ثورة 19 تموز، عام 2017، ليبقى اسمه محفوراً في ذاكرة النضال والحرية.








