حذّرت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية من عودة مرتزقة داعش إلى الواجهة مجدداً داخل الأراضي السورية , ووفقاً لتقرير صدر عنها اليوم الخميس فإن داعش أعاد ترتيب صفوفه مستغلاً حالة الفراغ الأمني والسياسي الناتجة عن ضعف سيطرة الحكومة الانتقالية، ما أتاح لأفراده حرية الحركة في مناطق شاسعة من البادية ودير الزور والرقة.
كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال”، اليوم الخميس، أن “داعش” يستعيد نشاطه في سوريا، مستفيداً من حالة الفراغ الأمني والسياسي التي خلّفها الانسحاب التدريجي للقوات الأميركية وتراجع الاهتمام الدولي بملف مكافحة “الإرهاب” على الأراضي السورية.
وقالت الصحيفة الأميركية إن مرتزقة داعش نفّذ أكثر من مئة وسبعة عشر هجوماً منذ مطلع عام 2025 في دير الزور والرقة والبادية السورية، مقارنة بثلاثة وسبعين هجوماً فقط خلال عام 2024.
وول ستريت جورنال: داعش غير من أسلوبه وبات يعتمد على تكتيكات حرب العصابات
وأضافت أن داعش غيّر من أسلوبه الميداني ولم يعد يسعى إلى السيطرة على أراضٍ واسعة كما فعل في الأعوام بين 2014 و2017، بل يعتمد اليوم على تكتيكات حرب العصابات من خلال خلايا صغيرة لا يتجاوز عدد أفرادها خمسة عناصر، تنفّذ هجمات سريعة باستخدام الدراجات النارية أو سيارات الدفع الرباعي ثم تختفي داخل الصحراء.
وول ستريت جورنال: داعش يعتمد على الابتزاز المالي وفرض “الزكاة”على السكان المحليين والتجار
وذكرت “وول ستريت جورنال”، أن “داعش” يعتمد أيضاً على الابتزاز المالي وفرض ما يسميه “الزكاة” على السكان المحليين والتجار في مناطق النفط والقرى الريفية، ما يوفّر له مصدر تمويل مستمر إلى جانب عمليات تهريب النفط والأسلحة عبر طرق البادية.
وول ستريت جورنال: فشل سلطة دمشق في السيطرة على البادية سمح لعناصر “داعش” بالتحرك بحرية
واعتبرت الصحيفة أن فشل الحكومة الانتقالية في سوريا في بسط سيطرتها على مناطق البادية سمح لعناصر “داعش” بالتحرك بحرية في مساحات شاسعة من الأراضي غير المأهولة، مشيرةً إلى أن “داعش” يمتلك شبكات مالية محلية تعتمد على التهريب والجباية غير القانونية، إضافة إلى دعم خارجي عبر وسطاء.
وول ستريت جورنال: حوالي 3000 عنصر داعشي في سوريا معظمهم ينتشرون في البادية ودير الزور
وقدرت “وول ستريت جورنال” بحسب مصادر أمنية أن عدد عناصر مرتزقة داعش داخل سوريا يتراوح بين ألفين وخمسمئة وثلاثة آلاف عنصر، معظمهم ينتشرون في مناطق البادية ودير الزور، وبعضهم تمكّن من الفرار من السجون أو مخيمات الاحتجاز التي تديرها قوات سوريا الديمقراطية.
وول ستريت جورنال: الصعود المتجدد لخلايا داعش قد يشكل تهديداً يتجاوز الحدود السورية
وحذّرت، من أن هذا الصعود المتجدد قد يشكّل تهديداً يتجاوز الحدود السورية إذا استمر الفراغ الأمني الحالي، مشيرة إلى مخاوف لدى مسؤولين غربيين من أن تتحول سوريا مجدداً إلى قاعدة لانطلاق عمليات خارجية للتنظيم، على غرار ما حدث قبل نحو عقد.
وول ستريت جورنال: متزعمي داعش أعادوا بناء خطوط اتصال مع خلايا في العراق وأفغانستان وشمال إفريقيا
ونقلت الصحيفة عن مصادر استخباراتية غربية أن بعض قادة مرتزقة داعش أعادوا بناء خطوط اتصال مع خلايا في العراق وأفغانستان وشمال إفريقيا، ما يثير قلق العواصم الغربية من احتمال عودة “الخطر العالمي” لداعش إذا لم يتم احتواؤه مبكراً.








