قيّم عضو الهيئة الرئاسية لحزب الاتحاد الديمقراطي خلال الكونفرانس الأول لكومينات مقاطعة الجزيرة المنعقد في قامشلو، الوضع السياسي، وأشار إلى مساعي القائد عبد الله أوجلان من أجل الحل وقال: “سينعكس التغيير في تركيا على سوريا أيضاً، فدمشق لا تستطيع التحرك دون تركيا، ولهذا فإنّ جميع الطرق تؤدي إلى إمرالي”.
تعقد الإدارة الذاتية لمقاطعة الجزيرة بشمال وشرق سوريا اليوم، الكونفرانس الأول لكومينات مقاطعة الجزيرة، تحت شعار “يُعدّ بناء الكومين أساس المجتمع الديمقراطي والحر” ويستمرّ الكونفرانس في قاعة حديقة آزادي في مدينة قامشلو.
وبعد انتخاب الديوان المؤلف من 5 أشخاص، قُرئت توجيهات القائد عبد الله أوجلان بخصوص الكومين، باللغتين الكردية والعربية، ورُفعت خلال قراءتها صور القائد وباقي معتقلي إمرالي.
كما قُرئت المواد المتعلقة بالكومين في العقد الاجتماعي (المادة 74، المادة 75/الكومين، المادة 76/شكل تطبيق الكومين).
عقب ذلك، قيّم عضو الهيئة الرئاسية في حزب الاتحاد الديمقراطي آلدار خليل الوضع السياسي، مشيراً إلى أنّ النظام العالمي أرسى نظاماً يتعارض مع الحياة الطبيعية.
وقال: “إن لم ندرك هذا ونأخذه بعين الاعتبار، لا يمكننا فهم الوضع الحالي والتغييرات في المنطقة، إن معظمهم ضدّ الثورة، ولهذا فإنّ عملنا صعب، لقد جاؤوا إلى المنطقة قبل قرن ورسموا خريطة، وتسبّب ذلك بالصراع فهذا النظام قائم على الصراعات والأزمات، وها هم يعمّقون الأزمة في سوريا وغزة، ونحن نكافح في ظلّ هذا الصراع، إذ نخوض نضالاً مستمراً منذ 50 عاماً، وعندما أرسلوا الجولاني إلى دمشق، قام المرتزقة بالهجوم علينا، وقالوا عليكم أن تكونوا مثلنا، بعدها تدخّل القائد عبد الله أوجلان، وقال’ أرى أنّ الوضع في المنطقة يسوء‘ وبعد تصريح القائد توقفت الحرب على سد تشرين، لقد أثّر على مخططات القوى الدولية”.
وتطرّق آلدار خليل إلى الوضع في تركيا وتابع حديثه قائلاً: “يريدون الآن التدخل في تركيا، وقد فكّر القائد عبد الله أوجلان بهذا، علينا أنّ ندفعهم إلى تغيير الدستور التركي، لقد ناضلنا لسنوات وفرضنا وجودنا، واضطرت الدولة التركية إلى الاعتراف بوجودنا”.
وسلّط آلدار خليل الضوء على جهود القائد عبد الله أوجلان من أجل الحل الديمقراطي وقال: “سعى إلى تطبيق هذا الحل قبل 20 عاماً أيضاً، لكن عقول المسؤولين الأتراك لم تستوعب ذلك حينها، لقد استوعبوا هذا حديثاً، ويحاول القائد الآن تغيير الأزمة والوضع في تركيا، وسينعكس التغيير في تركيا على سوريا أيضاً، إنّنا نجري اليوم لقاءات مع المسؤولين في دمشق، لبناء سوريا من جديد، لكن هذا لم يتحقّق بعد، لأنّهم ما زالوا داخل الصندوق في حين أنّنا خرجنا منه منذ سنوات، يقولون لن نأتي، لماذا؟ لأنّ الأتراك لا يقبلون. وهم لا يستطيعون اتّخاذ ولو خطوة واحدة بدون قرار من تركيا، إنّهم لا يجرؤون على ذلك، ويجري الحديث الآن عن عودة مهجري عفرين وسري كانيه وكري سبي، لكنهم لم يتّخذوا أي خطوة بعد، وفي الوقت ذاته ما زال حيا الشيخ مقصود والأشرفية محاصران، ولهذا فإنّ المشكلة هنا مرتبطة بدمقرطة تركيا، وجميع الطرق تؤدي إلى إمرالي”.
وبعد كلمة آلدار خليل، أخذ الحاضرون استراحة.








