يتواصل الانفلات الأمني في مناطق الحكومة الانتقالية في سوريا؛ وذلك عبر تنفيذ عمليات دهم للابتزاز المالي، ومقتل عدد إضافي من المدنيين، إضافة لتسجيل اعتداء لفظي على شيخ دمشقي وطرده من مسجد في قارة بريف العاصمة.
في ظل الظروف السياسية والأمنية المتوترة التي تعيشها سوريا بعد سنوات من الصراع، تتواصل حالة الانفلات الأمني بشكل ملحوظ في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة الانتقالية.
هذه الحالة لم تعد تقتصر على حوادث فردية، بل تحولت إلى نمط منظم يشمل عمليات ابتزاز مالي واعتداءات طائفية، مما يعكس غياب الرقابة القانونية والأخلاقية.
وفقاً لتقارير محلية وتوثيقات حقوقية، يعاني السكان من تدهور حاد في الأوضاع المعيشية، يتزامن مع حملات دهم عنيفة واعتقالات تعسفية، بالإضافة إلى حوادث قتل واعتداءات تكشف عن عمق الانقسامات الطائفية.
حملة دهم عنيفة في قرية التنونة بريف حمص الغربي تكشف عن ابتزاز مالي
في السياق؛ شهدت قرية التنونة في ريف حمص الغربي حملة دهم واسعة النطاق نفذتها قوات تابعة للحكومة الانتقالية، أسفرت عن اعتقال عدد من السكان المحليين وإطلاق نار كثيف استهدف آخرين حاولوا الفرار عبر الأراضي الزراعية المحيطة.
ووفقاً لمصادر محلية موثوقة، تندرج هذه الحملة ضمن سلسلة عمليات ابتزاز مالي منظمة تستهدف القرى ذات الأغلبية العلوية في الريف الغربي لحمص.
حيث يُجبر الأهالي على دفع مبالغ مالية طائلة تحت التهديد المباشر بالاعتقال والسجن، في وقت يعانون فيه من تدهور اقتصادي شديد ناجم عن فصل مئات الموظفين من وظائفهم وملاحقة الباحثين عن فرص عمل بسيطة لكسب لقمة العيش.
مقتل ثلاثة أشخاص في حوادث منفصلة في حلب وقرب الحدود السورية اللبنانية
وليس بعيداً عن ذلك، وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل ثلاثة أشخاص في ظروف مختلفة يوم الحادي والثلاثين من تشرين الأول.
وفي التفاصيل، قُتل شخص بعد إصابته برصاص مباشر من قبل مسلحين مجهولين في حي السكري بمدينة حلب، في حادث يعكس انتشار العنف العشوائي في الأحياء السكنية.
كما لقي شاب مصرعه إثر استهدافه بالرصاص المباشر بعد منتصف ليلة الجمعة في حي صلاح الدين بحلب، ما يشير إلى تصاعد الاشتباكات الليلية.
وقرب الحدود السورية اللبنانية، فارق شاب الحياة بعد تعرضه لإطلاق نار على يد عناصر حرس الحدود السوري، في حادث يبرز مخاطر المناطق الحدودية.
اعتداء لفظي وطرد شيخ من مسجد في بلدة بريف دمشق بسبب انتمائه المذهبي
وفي محافظة ريف دمشق، تعرض الشيخ الدمشقي محمد خير الشعال لاعتداء لفظي عنيف من قبل مسلحين مجهولين، ليتم طرده بعد ذلك من أحد مساجد بلدة قارة، وذلك بسبب انتمائه إلى المذهب الأشعري.
المشهد، الذي تم توثيقه بالصوت والصورة، أثار استياءً واسعاً بين الأهالي وقلقاً عميقاً بشأن تصاعد أعمال التمييز الديني والطائفي في المنطقة.
استمرار مثل هذه الاعتداءات يمثل تهديداً صريحاً لحرية العبادة والممارسة الدينية، ويزيد من تعميق الانقسامات الطائفية والمذهبية في ريف دمشق.








