كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية عن تصاعُدٍ في عمليات تهريب الأسلحة من سوريا إلى داخل إسرائيل باستخدام الطائرات المسيرة عبر منطقة الجولان السوري في مؤشر خطير يضع المنطقة أمام تحديات جديدة.
في خطوةٍ تعكس تزايدَ التوتر الأمني على الحدود بين سوريا وإسرائيل كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، نقلاً عن مصادر عسكرية، عن تصاعُدٍ في عمليات تهريب الأسلحة من سوريا إلى داخل إسرائيل، عبر منطقة الجولان السوري.
وبحسب الصحيفة، فإن نشاط التهريب من الأراضي السورية باتجاه الداخل الإسرائيلي، شهد ارتفاعاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة، وذلك نتيجةَ تشديد الرقابة وإغلاق بعض مسارات التهريب التقليدية على الحدود الأردنية واللبنانية.
يديعوت أحرونوت: عمليات تهريب الأسلحة تتم بالتنسيق مع مسلحين من الجولان
وأضاف التقرير أن مسلّحين من الجولان رُصِدوا أثناء نقلِ بنادقَ وذخائرَ من الجانب السوري، في إشارةٍ إلى تزايد دور المتعاونين المحليين، واستغلال ممراتٍ داخلية لتسهيل عمليات التهريب، مع الاعتماد بشكل متزايد على الطائرات المسيّرة لنقل الأسلحة.
يديعوت أحرونوت: عمليات تهريب الأسلحة تتم باستخدام الطائرات المسيرة
وأوضحت الصحيفة أن استخدام الطائرات المسيرة في هذه العمليات يمثل تحدياً أمنياً معقداً أمام أجهزة الاستخبارات والجيش الإسرائيلي، إذ يُصعب رصدَ هذه الرحلات الصغيرة أو اعتراضَها قبل وصولها إلى الجانب الإسرائيلي.
كما أشار التقرير إلى أن عمليات التهريب هذه تُدِرُّ أرباحاً ضخمةً للتجار، حيث تُباع الذخائر في السوق السوداء بأسعارٍ تفوق قيمتها الأصلية بعشرات المرات.
يُذكر أن الجيش الإسرائيلي كان قد أعلن في آب الماضي، عن تنفيذ عمليات دهم في مناطق متفرقةٍ من الجنوب السوري، أسفرت عن مصادرةِ كميات من الأسلحة، وتوقيف عدد من المشتبه بتورطهم في شبكات التهريب.
تزايدُ عمليات التهريب عبر الجولان ملف أمني يضع المنطقة أمام تحديات جديدة، في ظل تخوف الجانب الإسرائيلي من السلطة الجديدة التي تراها “تهديد وجودي”, إذ نفذت القوات الإسرائيلية منذ سقوط نظام البعث أكثر من ألف غارة جوية وأكثر من خمسمئة توغل بري داخل الأراضي السورية.








