في ظل تسريبات تتحدث عن تعثر المفاوضات بين دمشق وتل أببيب, عادت روسيا إلى واجهة المشهد السوري مجددا, وذلك بتقديمها اقتراحا يقضي بنشر دوريات عسكرية تابعة لها في الجنوب السوري, لتكون بمثابة حاجز فاصل بين قوات الحكومة الانتقالية والجيش الإسرائيلي، فيما يقول مراقبون بانها محاولة من موسكو لاستعادة نفوذها في سوريا.
كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن اقتراح تقدمت به موسكو يقضي بإعادة نشر دوريات للشرطة العسكرية الروسية في جنوب سوريا، لتكون حاجزًا بين القوات الإسرائيلية والسورية, وذلك وسط أنباء عن بلوغ المفاوضات بين الحكومة الانتقالية وتل أبيب طريقا مسدودا، بعد أن طالبت الأخيرة باتفاق شامل للسلام، وليس مجرد اتفاق أمني.
هيئة البث العبرية نقلت عن مصدر سوري وصفته بـ”المقرّب من الحكومة السورية” قوله إن وفدا عسكريا روسيا أجرى زيارة غير عادية إلى المنطقة الجنوبية, دون أن يذكر الشخصيات التي شاركت فيها, فيما أفادت مصادر محلية في القنيطرة، أن وفدا مشتركاً روسيا وتركيا زار المنطقة الاثنين الماضي.
مراقبون: المقترح الروسي يعكس رغبة موسكو في استعادة نفوذها في سوريا
ويرى مراقبون أن المقترح الروسي يعكس رغبة موسكو في استعادة نفوذها الذي انحسر في سوريا بعد الإطاحة بالنظام السابق في ديسمبر الماضي, مؤكدين أن الإشكال الرئيسي لا يكمن في الدول التي يمكن أن تشارك في قوات فصل، بل في غياب إرادة إسرائيلية حقيقية, للتوصل إلى اتفاق مع دمشق.
إعلام إسرائيلي: موسكو عرضت على الحكومة الانتقالية استئناف وجود دورياتها في الجنوب
ووفقا لهيئة البث العبرية، فإن موسكو عرضت على الحكومة الانتقالية في سوريا, استئناف وجود دورياتها في المنطقة الجنوبية, وذلك بعد أن خرجت منها عقب سقوط نظام الأسد.
إعلام إسرائيلي: دمشق لم توافق على المقترح الروسي لكن لم تعتبره مستحيلا
بالمقابل, لم تمنح الحكومة الانتقالية موافقتها بعد, وقالت أن المقترح لا يزال قيد الدراسة, فيما نقلت هيئة البث عن مصدر سوري قوله إن تضمين الوجود الروسي جنوب سوريا ضمن اتفاق أمني بين إسرائيل وسوريا, ليس أمرا مستحيلا.
إعلام إسرائيلي: تل أبيب لم تعارض سابقا وجودا روسيا في الساحة السورية
وأشارت الهيئة إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تواصل مؤخرا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لافتة إلى أن تل أبيب لم تعارض سابقا وجودا روسيا في الساحة السورية, وأن التنسيق بين الطرفين كان في ذروته خلال فترة حكم نظام الأسد.
إسرائيل ترفض الإنسحاب من النقاط التي سيطرت عليها بعد سقوط نظام الأسد
المصادر قالت أن إسرائيل رفضت طلب الشرع بالانسحاب من جبل الشيخ, وجميع النقاط التي سيطرت عليها بعد سقوط نظام الأسد، وذلك وسط مواصلتها تكثيف توغلاتها وإقامة حواجز داخل الأراضي السورية, بذريعة الاحتراز الأمني, في خطوة اعتبرها مراقبون ورقة ضغط على الشرع للرضوخ لشروطها.
يشار إلى أن إسرائيل, ومنذ عام 1967 تحتل هضبة الجولان السورية، واستغلت أحداث الإطاحة بالأسد في ديسمبر 2024 لتوسع من رقعة توغلاتها بما في ذلك المنطقة السورية العازلة وجبل الشيخ، كما دمرت آليات ومعدات وذخائر للجيش السوري السابق, عبر مئات الغارات الجوية.








