أكد حزب سوريا المستقبل أن بناء سوريا الجديدة لن يتم إلا عبر تشاركية حقيقية وإرادة جماعية حرة، ، مشدداً على ضرورة جعل المحاسبة والمساءلة ركائز أساسية لمستقبل السوريين، وتقدم البيان بالتهنئة الحارة لكل السوريين بمناسبة الذكرى الأولى لسقوط النظام البعثي.
أصدر حزب سوريا المستقبل بياناً للرأي العام بمناسبة مرور عام على سقوط النظام البعثي، قال فيه إن الـ 8 من كانون الأول يشكل محطة فارقة في التاريخ السوري الحديث وبداية لمرحلة جديدة تفتح الباب أمام بناء دولة ديمقراطية تشاركية تتسع لجميع السوريين.
وفي بيانه أشار حزب سوريا المستقبل إلى أن سقوط النظام البعثي جاء نتيجة نضال طويل امتد لـ 14 عاماً، قدّم خلاله السوريون تضحيات جسيمة من شهداء ومعتقلين ومفقودين ومهجرين ودمار واسع، مؤكداً أن هذه التضحيات تمثل اليوم أساساً أخلاقياً ووطنياً للمرحلة المقبلة.
وأكد البيان أن ما تحقق كان ثمرة مشتركة لكل مكونات الشعب السوري-القومية والدينية والمذهبية-التي وقفت معاً دفاعاً عن وحدة البلاد وهويتها الجامعة، مشدداً على أن الحفاظ على وحدة سوريا هو خيار وطني لا رجعة عنه.
وشدد البيان أن يوم 8 كانون الأول/ديسمبر يمثل نهاية مرحلة مظلمة اتسمت بالاستبداد والقمع، وبداية فجر جديد يعكس إرادة التغيير لدى شعب لم يتراجع يوماً عن مطالبه بالحرية والعدالة والكرامة الإنسانية.
ودعا البيان إلى جعل المساءلة والمحاسبة والعدالة الانتقالية ركائز أساسية للمستقبل السوري، من خلال ملاحقة مرتكبي الجرائم، وجبر ضرر الضحايا، ووضع أسس قانونية تمنع الإفلات من العقاب، باعتبار هذه الخطوات شرطاً لتحقيق مصالحة وطنية مستدامة.
كما شدد على ضرورة إصلاح الاقتصاد وإعادة بناء البنية التحتية وفتح آفاق تنموية جديدة تضمن حياة كريمة للسوريين، لافتاً إلى أن اقتصاداً متيناً هو أساس الاستقرار السياسي والاجتماعي.
وأوضح البيان أن المصالحة الوطنية الشاملة بعد استكمال إجراءات العدالة الانتقالية، ستكون مدخلاً لتجديد العقد الاجتماعي وضمان مشاركة جميع المكونات في إدارة البلاد وصناعة القرار.
وفي ختام بيانه، تقدّم حزب سوريا المستقبل بالتهنئة للشعب السوري في هذه المناسبة، مؤكداً أن بناء الدولة الجديدة لن يتم إلا عبر تشاركية حقيقية وإرادة جماعية حرة، وبعمل مشترك يليق بتضحيات السوريين ويعيد لهم حقوقهم وكرامتهم.








