شدد الاجتماع السنوي لهيئة الصحة في مقاطعة دير الزور على ضرورة تعزيز التثقيف الصحي بين أفراد المجتمع، كما خرج بجملة من التوصيات تهدف إلى النهوض بالواقع الصحي في المقاطعة.
عقدت هيئة الصحة في مقاطعة دير الزور اجتماعها السنوي، اليوم، لتقييم أعمالها خلال عام 2025، وذلك في قاعة مجلس الثقافة والتنوير بمنطقة المعامل، تحت شعار “عام من العطاء نحو صحة أفضل للجميع”.
حضر الاجتماع أعضاء هيئة الصحة بالمقاطعة، وعدد من الأطباء والممرضين، بالإضافة إلى ممثلي هيئة الصحة في إقليم شمال وشرق سوريا، وممثلون عن مجلس مقاطعة دير الزور التنفيذي والشعوب، وعضوات من مجلس تجمّع نساء زنوبيا في المقاطعة.
بدأ الاجتماع بالوقوف دقيقة صمت، تلاها عرض للوضع السياسي الراهن من قبل الرئيس المشتركة لهيئة الصحة في مقاطعة دير الزور حميد الأحمد، إذ أشار إلى استمرار التعقيدات السياسية التي تنبع من تطورات المشهد السوري العام، قائلاً: “تأثرت المنطقة بشكل كبير بالتدخلات الإقليمية المختلفة والضغوط الدولية المتصاعدة.
وأشار إلى أن المنطقة شهدت حالة من الاستقرار النسبي، إلا أنها لا تزال تواجه حصاراً اقتصادياً شديداً يفرض ضغوطاً متزايدة على حياة السكان، فضلاً عن حملات سياسية وإعلامية معادية تستهدف مشروع الإدارة الذاتية بشكل مباشر، وتعمل على تشويه الإنجازات التي تحققت في مجالات الحكم المحلي والتنمية والأمن.
عقبها قرأت الرئيسة المشتركة لهيئة الصحة في المقاطعة مهدية الناصر، التقرير السنوي والذي شمل أعداد المشافي والمراكز الصحية في المقاطعة، وعدد المشاريع التي نفذت والبلغة 14 مشروعاً، بالإضافة إلى عملية هيكلة المراكز الصحية.
تلا ذلك عرض سنفزيوني موجز لأبرز أعمال هيئة الصحة ثم قام الرئاسة المشتركة لهيئة الصحة في شمال وشرق سوريا محمد نور، بتقييم التقرير السنوي وشرح الوضع الحالي للقطاع الصحي.
وتطرق إلى التحديات التي تواجه الهيئة، مؤكداً على أهمية الرعاية الصحية الأولية والثانوية وضرورة التركيز على أعمالها، موجهاً شكره للجهود المبذولة.
بعد فتح باب النقاش، طرح الحضور عدداً من الملاحظات والقضايا الهامة، كان أبرزها:
التأكيد على مبدأ “الوقاية خير من العلاج”. ضرورة تعزيز التثقيف الصحي بين أفراد المجتمع. أهمية وضع برامج بيئية لضمان نظافة المراكز الصحية والمشافي. التأكيد على الالتزام بالعقد الاجتماعي لتقوية القطاع الصحي وضمان حقوق المواطنين وتحقيق العدالة والمساواة.
وضرورة صيانة مشكلة جهاز الأشعة المتهالك في مشفى أبو حمام، وما يسببه من اتهامات حول عدم تقديم الخدمات الصحية، بالإضافة إلى غياب دعم المنظمات عن هذا المشفى.
وشدد الحضور على ضرورة تفعيل “كتلة إسعافية” تابعة لهيئة الصحة، تكون متخصصة في إصلاح أعطال أجهزة المشافي والمراكز الصحية. كما تم الإشارة إلى افتقار المركز الطبي للأدوات والخدمات الصحية الأساسية.
واختتم الاجتماع بطرح عدد من التوصيات:
1. العمل على سلسلة إنشائية خدمية مكثفة تنتج لكفاءة الرعاية وتوسيع نقاط التغطية الصحية.
2. تعزيز الشراكات الخارجية التفعيل والتنسيق المشترك مع المنظمات الدولية الفعاليات المجتمعية لدعم المشاريع التنموية خارج نقاط الهيئة بما ينظم تكامل الجهود.
3. حملات الوقاية الاستراتيجية وتكثيف المبادرات التوعوية الميدانية ومحاربة الأفات المجتمعية، وخاصة المخدرات لحماية النسيج المجتمعي وضمان سلامتهم.
4. تطوير البنية التحتية والتركيز على استثمار الإمكانات المتاحة لتحقيق قطاع صحي والنهوض لواقع خدمي.








