حظيت رسالة القائد عبد الله أوجلان بمناسبة العام الجديد، التي نشرها حزب المساواة وديمقراطية الشعوب، باهتمام واسع في عدد من المواقع والصحف العالمية والعربية لما تضمنته من مواقف تتعلق بالملف السوري ومسار الحل السياسي.
مع إشراقة العام الجديد 2026، وجّه القائد عبد الله أوجلان رسالة سياسية بليغة حملت في طياتها رؤية استشرافية لمستقبل المنطقة، ركزت على ضرورة الانتقال من حالة “الفوضى الهدامة” إلى الاستقرار الديمقراطي.
وتأتي هذه الرسالة في توقيت مفصلي يتزامن مع تزايد الحديث عن اتفاق “العاشر من آذار” المبرم بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة الانتقالية في سوريا، مما يضفي عليها صبغة خارطة طريق لإنهاء الصراع السوري المستمر.
القائد أوجلان يشخص المشهد السوري.. نقد العقلية الأحادية والتحذير من الإقصاء
في قراءته للواقع الراهن، وصف القائد أوجلان المشهد السوري بأنه “فوضوي” بامتياز، معتبراً أن الأزمة الحقيقية تكمن في تمسك الأنظمة بذهنية الأحادية والقمع وإنكار التعددية الهوياتية.
وأكد في رسالته أن هذا النهج لم يعد قابلاً للاستدامة في ظل المتغيرات الدولية والمحلية، مشدداً على أن الحل الديمقراطي هو المخرج الوحيد لتجنيب البلاد المزيد من التمزق، مع ضرورة الاعتراف بالهويات الثقافية والسياسية كافة كجزء أصيل من النسيج السوري.
في رسالته.. القائد عبد الله أوجلان يدعو أنقرة لتسهيل التفاهمات بين السوريين
أبرز ما توقفت عنده الأوساط الصحفية والإقليمية هو الخطاب الموجه نحو تركيا؛ حيث دعا القائد عبد الله أوجلان أنقرة بوضوح إلى لعب دور “المسهّل” لا “المعرقل” في عملية التوصل إلى اتفاق نهائي بين الحكومة الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية.
ويرى مراقبون أن هذه الدعوة تعكس رغبة في تحويل الديناميكيات الإقليمية من الصراع العسكري إلى التنسيق الدبلوماسي الذي يضمن مصالح الجميع ويحقق السلام الإقليمي الشامل.
تفاعلات إعلامية واسعة.. الصحافة العربية والدولية تقرأ رسالة القائد أوجلان
لم تكن الرسالة مجرد تهنئة برأس السنة، بل تحولت إلى مادة دسمة للعناوين الرئيسية في كبرى الصحف والمواقع مثل (العربية، وسبوتنيك، والزمان).
فقد أجمعت التحليلات على أن القائد أوجلان يسعى لإعادة توجيه البوصلة السياسية نحو حل تفاوضي يحمي المكتسبات التي حققها الكرد وشعوب المنطقة، مع الحفاظ على وحدة الأراضي السورية.
واعتبرت صحيفة “العرب اللندنية” أن هذه المبادرة قد تكون مفتاحاً لتحقيق “سلام إقليمي” يتجاوز الحدود السورية الضيقة.
محللون يتحدثون عن الحسابات الجيوسياسية وتصاعد الدور الأمريكي
إلى ذلك؛ ربط محللون توقيت الرسالة بحساسية المرحلة الراهنة، والحديث المتزايد عن اتفاقية العاشر من آذار، وسط تصاعد ملحوظ في الانخراط الدبلوماسي الأمريكي.
ويهدف هذا التحرك الدولي إلى منع أي تصعيد عسكري جديد في إقليم شمال وشرق سوريا، نظراً لما تتمتع به هذه المنطقة من أهمية استراتيجية كبرى، سواء من حيث موقعها الجغرافي الرابط أو مواردها الطبيعية الحيوية التي تشكل ركيزة أساسية لأي اقتصاد سوري مستقبلي؛ ناهيك عن دور أبناء المنطقة في القضاء على مرتزقة داعش.








