شهد الساحل السوري وريف حماة خلال الساعات الماضية تصعيداً أمنياً لافتاً، تمثّل في حملات دهم واعتقالات واسعة نفّذها مسلحو الحكومة الانتقالية، طالت شيوخاً ومرجعيات دينية من بينهم الشيخ احمد عيسى
شهد ريف طرطوس منذ فجر أمس تصعيداً أمنياً واسعاً، تمثّل في حملات دهم واعتقالات نفّذها مسلحو الحكومة المؤقتة، طالت عدداً من القرى وسط حالة من الترهيب وتوثيق انتهاكات جسيمة بحق المدنيين.
طرطوس …اعتقال 4 أشخاص بينهم الشيخ أحمد عيسى ضمن حملة تستهدف شيوخاً علويين
المرصد السوري لحقوق الإنسان افاد بأن أرتالاً أمنية اقتحمت قرى بارمايا والعنازة وبابلوطا ، حيث اعتُقل الشيخ أحمد عيسى وشقيقه، في إطار حملة متصاعدة تستهدف شيوخاً ومرجعيات دينية من الطائفة العلوية.
وبحسب المصدر ، رافقت عملية الاعتقال انتهاكات متعددة، إذ تعرّضت زوجة الشيخ أحمد عيسى للضرب، وتمت مصادرة هاتفها المحمول، إضافة إلى سرقة سيارة الشيخ واعتقال شقيقه مع شابين من أبناء القرية، وذلك أثناء دهم قرى في ريف بانياس.
ويأتي هذا التصعيد بعد أيام من اعتقال كل من الشيخ علي هلهل رئيس المجلس العلوي في طرطوس، والشيخ آصف مهنا أمين سر المجلس ، إلى جانب اعتقال الشيخ أحمد حبيب في ريف القرداحة، وهو رئيس المجلس الإسلامي العلوي في اللاذقية، ما يعكس نمطاً متكرراً من الاستهداف الأمني لشخصيات دينية بارزة.
حملة أمنية واسعة في وادي العيون بريف حماة
وفي سياق متصل، شهدت منطقة وادي العيون بريف مصياف في محافظة حماة اليوم حملة أمنية واسعة نفّذها مسلحو الحكومة المؤقتة، تخللها إطلاق نار كثيف أدى إلى ترويع الأهالي، قبل أن تُقدم القوات على اعتقال عدد من الأشخاص.
وتشير المعلومات إلى أن هذه الحملات جاءت على خلفية دعم الشيوخ المعتقلين للشيخ غزال غزال، الذي دعا إلى تظاهرة سلمية يوم الأحد الثامن والعشرين من كانون الأول من العام الفائت، وهي دعوة اعتبرتها السلطات “تحريضاً” رغم طابعها السلمي.
وحذّر ناشطون من أن استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى تعميق التوتر وزعزعة السلم الأهلي في مناطق الساحل السوري، مؤكدين أن استهداف شيوخ يتمتعون بثقل اجتماعي يشكّل سابقة خطيرة .








