نظّم أهالي عدد من مدن مقاطعة الجزيرة، مراسم وفعاليات استذكار لشهداء مقاومة الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد، وفي مقدمتهم الشهيد زياد حلب ورفاقه، تزامناً مع تشييعهم في مزار الشهيدة دجلة بمدينة كوباني في مقاطعة الفرات، وكذلك تنديداً بهجمات مرتزقة الحكومة المؤقتة، مؤكدين مواصلة نهج المقاومة.
بالتزامن مع انطلاق مراسم تشييع الشهيد القيادي زياد حلب ورفيقيه بروسك ومالك في مزار الشهيدة دجلة بمدينة كوباني في مقاطعة الفرات، وتنديداً بجرائم مرتزقة الحكومة المؤقتة التابعين لدولة الاحتلال التركي في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد في مدينة حلب، نظمت فعاليات متنوعة في مدن الحسكة، والدرباسية، وتل تمر وزركان، والشدادي والهول” بمقاطعة الجزيرة، اليوم.
الحسكة
نظّم أهالي مدينة الحسكة، بمختلف مكوّناتهم، وأعضاء المؤسسات المدنية والإدارية مراسم استذكار حاشدة أمام دوّار الحمامة وسط المدينة.
بدأت المراسم بالوقوف دقيقة صمت، ثم ألقى الرئيس المشترك لمجلس مدينة الحسكة، فاروق طوزو، كلمة باسم المجلس، استهلها بالترحّم على أرواح الشهداء وتقديم التعازي لذويهم ولعموم أبناء المنطقة.
وأكّد أن موقف سكان الحسكة، بكل مكوّناتهم، هو أن يكونوا أوفياء لتضحيات القائد الفدائي زياد حلب ورفاقه، مشيراً إلى أن الشهيد زياد حلب أصبح رمزاً للكرد ولكل مكوّنات شمال وشرق سوريا بعد قراره التاريخي بالمقاومة والدفاع عن المدنيين في وجه الهجمات.
وأشار طوزو إلى أن بعض وسائل الإعلام حاولت خلال الأيام الماضية، الترويج لخطابات تهدف إلى إشعال الفتنة بين مكوّنات الشعب السوري وتمزيق النسيج الاجتماعي، مؤكداً أن الحقيقة التي سطّرها الشهداء بدمائهم هي وحدة الصف والمصير المشترك في مواجهة الإرهاب.
وأضاف أن مقاومة الشيخ مقصود ستُزرع في قلوب الأجيال القادمة، وستتحوّل إلى مدرسة جديدة في النضال، رغم حجم التضحيات والمجازر التي ارتُكبت بحق المدنيين.
كما شهدت المراسم مشاركة عدد من الأطفال الذين ألقوا أبياتاً شعرية خُصصت لتخليد أرواح الشهداء، وتمجيد مقاومة الشيخ مقصود وسكانها وقواتها المدافعة.
من جانبه، أكّد المواطن محمد حاجو، وهو يرفع صورة تاريخية لمقاومة الشيخ مقصود، أن هذه الصورة ستبقى حيّة في قلوب جميع الكرد، وأن أحداً لن يتمكّن من كسر إرادة الشعب أو الوقوف في طريق حريته، مضيفاً أن السير على درب الشهداء هو الطريق الوحيد لضمان الكرامة والحرية.
وانتهت مراسم الاستذكار في الحسكة برفع الشعارات التي تمجّد الشهداء والمقاومة، وترديد شعار “المقاومة حياة”.
الدرباسية
وفي مدينة الدرباسية، نظّم أهالي المدينة وقفة حداد صامتة لمدة خمس دقائق، استذكاراً لأرواح شهداء أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد في حلب، وتنديداً بالمجازر والانتهاكات التي تعرّض لها المدنيون في تلك الأحياء.
وجاءت هذه الوقفة بالتزامن مع تشييع جثمان القيادي في قوى الأمن الداخلي في حلب الشهيد زياد حلب في مزار الشهيدة دجلة بمدينة كوباني.
وتجمّع العشرات من الأهالي في ساحة السوق المركزي وسط المدينة وأمام مشفى الشهيد خبات فرحان، مع إغلاق المحال التجارية، في مشهد عبّر عن عمق الارتباط بين الأهالي وشهدائهم، وعن تضامنهم مع قوى الأمن الداخلي وقوات سوريا الديمقراطية في مواجهة الإرهاب، ورفضهم لكل أشكال الاعتداء على المدنيين وتهجيرهم.
تل تمر
خرج أهالي مدينتي تل تمر وزركان، في مسيرة جماهيرية حاشدة، عبّروا خلالها عن تضامنهم الكامل مع مقاومة أهالي حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب.
انطلقت المسيرة من دوّار قنديل عند المدخل الجنوبي لمدينة تل تمر، بمشاركة واسعة من أهالي وممثلي المؤسسات المدنية والتنظيمات النسوية والشبابية، حيث رفع المشاركون صور الشهداء ولافتات تؤكد التضامن مع أهالي الشيخ مقصود والأشرفية، وتحيي صمودهم في وجه الهجمات.
وجابت المسيرة الشوارع الرئيسة، وسط ترديد الشعارات التي تمجّد المقاومة الشعبية وتشيد بتضحيات الشهداء، كما عبّرت عن رفض الاعتداءات والانتهاكات التي تطال الأحياء السكنية الآهلة بالمدنيين.
وعند وصول المسيرة إلى مقر مجلس عوائل شهداء تل تمر، تحولت إلى تجمع جماهيري، ألقيت خلاله كلمة باسم حزب الاتحاد الديمقراطي في تل تمر من قبل الإدارية جيان كوباني، شددت فيها على أن ما تعرض له أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد لا يندرج في إطار الاستهداف العسكري فحسب، بل هو محاولة لضرب إرادة العيش المشترك والمقاومة الشعبية.
وأكدت أن أهالي تل تمر وزركان، كما عموم مناطق شمال وشرق سوريا، يقفون صفاً واحداً إلى جانب أهالي حلب.
من جانبه، أشار الإداري في مجلس مدينة زركان حسن حج علي، إلى أن حالة التضامن الشعبي التي تشهدها مدن شمال وشرق سوريا تعكس مستوى التلاحم بين مختلف المكونات، مؤكداً أن الدفاع عن الشيخ مقصود والأشرفية هو دفاع عن مشروع العيش المشترك والسلم الأهلي، وليس قضية تخص منطقة بعينها.
كما طالب المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية، بتحمّل مسؤولياتهم تجاه حماية المدنيين، ووقف الانتهاكات المتواصلة، ومحاسبة الجهات المسؤولة عنها وفق القوانين الدولية.
وانتهت المسيرة بترديد الشعارات التي تحيي مقاومة أهالي الشيخ مقصود والأشرفية وتؤكد الاستمرار في دعمهم.
الشدادي
وفي مدينة الشدادي، شهدت الأسواق التجارية إغلاقاً كاملاً لمدة ساعتين، في خطوة تضامنية واسعة مع أهالي أحياء الشيخ مقصود والأشرفية، وجاءت هذه الخطوة بالتنسيق بين مجلس المدينة وأصحاب المحال التجارية، في رسالة واضحة تعبّر عن وحدة الموقف الشعبي ورفض الجرائم المرتكبة بحق المدنيين.
وفي السياق، قال عضو لجنة الحماية الجوهرية في مجلس مدينة الشدادي، محمد الخليف، إن إغلاق الأسواق يهدف إلى التعبير عن الحداد على أرواح الذين استشهدوا في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد، مؤكداً أن هذه الوقفة تمثل رسالة تضامن قوية مع أهالي تلك الأحياء الذين يتعرّضون لانتهاكات وجرائم لا إنسانية.
وأضاف الخليف أن هذه الخطوة تعكس مستوى الوعي الشعبي والإرادة الجماعية الرافضة لكل أشكال العنف والتقسيم، داعياً المجتمع الدولي وجميع الأطراف المعنية إلى العمل الجاد من أجل إنجاح الحوار السوري–السوري، والالتزام باتفاقية 10 آذار التي تهدف إلى الدمج وتحقيق المصالحة الوطنية الحقيقية بعيداً عن الأجندات الخارجية والتدخلات.
وتابع الخليف أن استهداف المدنيين وتهجيرهم، لا سيما في ظل الظروف المناخية القاسية، يشكّل جريمة تمسّ القيم الإنسانية وتهدّد السلم المجتمعي، مؤكداً أن أهالي الشدادي ومؤسساتها يقفون صفاً واحداً دفاعاً عن وحدة سوريا وكرامة شعبها، ومواجهة كل محاولات التقسيم والإجهاز على وحدة البلاد.
الهول
وفي مدينة الهول، أُغلقت جميع المحال في المدينة، كما تجمع العشرات من أهالي المدينة أمام مبنى حزب الاتحاد الديمقراطي، ووقفوا 5 دقائق حداداً على أرواح الشهداء، معبرين عن تضامنهم مع مقاومة الأهالي وقوى الأمن الداخلي، ومنددين في الوقت ذاته بالمجازر والانتهاكات التي ما تزال ترتكب بحق أهالي أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد على يد مرتزقة الحكومة المؤقتة التابعين لدولة الاحتلال التركي.
وفي ختام الوقفة ردد الأهالي شعارات تمجد الشهداء.








