في ظل حصار خانق وهجمات متواصلة يشنها مرتزقة الحكومة المؤقتة والاحتلال التركي وداعش، تعيش مدينة كوباني وأريافها أوضاعاً إنسانية كارثية. فقد أدى انقطاع الكهرباء والماء والاتصالات، ونقص الأدوية والوقود، إلى شلل شبه كامل في المرافق الصحية، فيما يواجه مشفى غسيل الكلى خطر الإغلاق، مهدداً حياة عشرات المرضى الذين يعتمدون عليه للبقاء على قيد الحياة.
دخلت كاميرا وكالة هاوار إلى مشفى غسيل الكلى في مدينة كوباني بمقاطعة الفرات، ورصدت أوضاعاً مأساوية يعيشها المرضى والعاملون، في ظل انقطاع الكهرباء والماء والمازوت، إضافة إلى النقص الحاد في الأدوية، نتيجة الحصار المفروض على المدينة من قبل مرتزقة الحكومة المؤقتة المدعومون من دولة الاحتلال التركي.
منذ نحو أسبوع، تتعرض مدينة كوباني وأريافها لهجمات عنيفة يشنها مرتزقة الحكومة المؤقتة، مستخدمين مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة، من مدافع ودبابات إلى الطائرات المسيّرة. وقد أدى ذلك إلى قطع الكهرباء والماء والإنترنت، وفرض حصار خانق على المدينة، ما فاقم الأوضاع الإنسانية، خاصة مع توافد المهجّرين من مدن الطبقة والرقة ومخيم كري سبي/ تل أبيض، إلى جانب سكان الأرياف الذين يتعرضون للقصف المستمر.
الوضع الصحي داخل المدينة يزداد سوءاً، إذ تعاني المشافي والصيدليات والمراكز الصحية من نفاد الأدوية، فيما يواجه مشفى غسيل الكلى خطر الإغلاق، رغم أنه يستقبل نحو 30 مريضاً بشكل دوري.
مدير قسم غسيل الكلى في مستوصف مشتنور بمدينة كوباني، المشرف محمد أوصمان، أوضح لوكالتنا حجم الصعوبات قائلاً:
“نحن مقبلون على إغلاق مشفى غسيل الكلى خلال الأيام القادمة، بعدما نفدت الأدوية الخاصة بالعلاج، ومع انقطاع الكهرباء اضطررنا للاعتماد على المولدات لتشغيل الأجهزة، لكن مادة المازوت أوشكت على النفاد أيضاً، ما يعني أن المركز سيتوقف عن العمل خلال أسبوع.”
وفي ختام حديثه، طالب أوصمان المنظمات الإنسانية والدول الأوروبية بالتدخل العاجل لرفع الحصار عن مدينة كوباني ووقف الهجمات، لإنقاذ أرواح المدنيين والمرضى الذين يواجهون الموت.








