دعت المؤسسات الثقافية والفنية والأدبية جميع الفنانين والفنانات الكرد إلى التصرف بمسؤولية في كل مجال، والقيام بدورهم القيادي بقوة أكبر من أي وقت مضى، وأن يصبحوا صوت شعب كردستان من خلال فنهم.
أدلت حركة ميزوبوتاميا للثقافة والفن الديمقراطي (TEV-ÇAND)، وحركة هلال زيرين لثقافة المرأة، وهيئة الثقافة والتنوير، والمجلس الأدبي واتحاد الفنانين، ببيان مشترك، تلي أمام مركز محمد شيخو للثقافة والفنون في مدينة قامشلو.
وجاء في البيان أن هذه المرحلة ليست مجرد مرحلة حرب وأسلحة، بل هي أيضاً مرحلة أخلاق الإنسان وضميره وفنه.
وأشار البيان إلى النضال في روج آفا، وأضاف: “إنه أكثر من مجرد مقاومة عسكرية وسياسية، إنه تعبير يومي عن وجود الشعب الكردي. وفي تأكيد الشعب لإرادته الذي برز في روج آفا، لم يكن دور الفنانين الكرد دوراً ثانوياً، بل كان دوراً تاريخياً رائداً. هذا الموقف من الفنانين الكرد ليس جديداً. فمن أياز وأردال إلى سكفان، ومزكين، وسرحد، وساريا باران، وخليل داغ، ودليلة، وسيبان، وبرجم، وبافي طيار، ومئات الفنانين الكرد في أجزاء كردستان الأربعة، في مواجهة الإنكار والإبادة الجماعية والقمع الذي يتعرض له الشعب الكردي، حددوا ورسموا خط الفن الحقيقي بمعايير أخلاقية وجمالية في مواقفهم”.
ولفت البيان إلى أن موقف الفنانين الكرد الذي برز اليوم حول النضال في روج آفا كردستان هو امتدادٌ لخط المقاومة هذا.
وتابع البيان إنه إلى جانب الفنانين في روج آفا كردستان، شارك مئات الفنانين الكرد في جميع أنحاء كردستان وخارجها، ليس فقط بأعمالهم الفنية، بل أيضاً في المسيرات والفعاليات التضامنية في الشوارع جنباً إلى جنب مع الشعب وقادوها. وبهذه الطريقة، أخرجوا الفن من نطاقه الآمن؛ وحوّلوه إلى نضال ومقاومة ضد الظلم بالجسد والصوت والإرادة والمسؤولية والضمير.
وجاء في البيان أيضاً أن العديد من الفنانين في روج آفا قد وضعوا آلاتهم الموسيقية جانباً، وحملوا السلاح، وتوجهوا إلى الخطوط الأمامية للدفاع عن أرضهم وشعبهم وشرفهم، وتابع البيان: “هذا ليس تناقضاً مع الفن وموقف الفنانين، بل هو دليل على حقيقة كيفية صنع الفن الحقيقي على هذه الأرض. ففي هذه الأرض، لا ينفصل الفن عن الحياة، بل هو وسيلة لحماية الحياة نفسها. لذلك، لا ينبغي النظر إلى موقف الفنانين الكرد الذي برز مع النضال في روج آفا، وإلى دعمهم لهذا النضال، على أنه مجرد خيار جمالي، بل موقف أخلاقي وتاريخي. هذا الموقف هو تحديد لمكانتهم ودورهم في النضال من أجل الحرية. لأنه في مثل هذه الأوقات التاريخية، إما أن يخدم الفنانون الظالمين والسلطات بصمتهم، أو أن يصبحوا ذاكرة وعقل مجتمعهم الذي يناضل ضد جميع أشكال الهيمنة والقمع. وبسبب موقفهم الأخلاقي والواعي، فإننا نعرب عن امتناننا واحترامنا لجميع الفنانين الكرد الذين وقفوا جنباً إلى جنب مع شعبنا في ميادين النضال ولعبوا دوراً رائداً في هذا المسار”.
وأكد البيان: “في بلادنا، يُعدّ الفن شكلاً من أشكال المقاومة. في هذا الوقت العصيب من النضال من أجل وجود الشعب الكردي وحقوقه وحريته وهويته، تقع على عاتق الفنانين مجدداً واجبات ومسؤوليات جسيمة. ولعلّه للمرة الأولى في تاريخ النضال في روج آفا، توحّد الشعب الكردي بهذا الشكل في ذاكرته وإيمانه، ومعرفته وعزيمته، وإرادته وروحه، وموقفه ونضاله، وجعل الحدود المصطنعة منقسمة وفارغة من معناها بموقفه الوطني. يجب على الفنانين الكرد أن يُعيدوا هذه الحقيقة التاريخية، هذه البيانات التي من شأنها أن تمهد الطريق لتحقيق جميع حقوق شعبنا، من خلال أعمالهم، وأن يواصلوا دورهم الريادي في توحيد النضال من أجل الحرية وتعزيزه بكل السبل.” هذا دور ومسؤولية تاريخية ومشرفة ومقدسة.”
وفي ختام البيان، وُجهت دعوة إلى جميع الفنانين الكرد للعمل بمسؤولية في كل مجال وفقاً للوطنية الحقيقية والمعايير التي وضعها بافي طيار؛ للقيام بدورهم القيادي من أجل أمة ديمقراطية ووحدة وطنية أقوى من أي وقت مضى، وأن يكونوا صوت شعب كردستان من خلال فنهم.








