يرى الكاتب المتخصص في العلاقات الدولية نبيل نجم الدين أن مسار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران يرتبط بتحولات ما بعد الثورة الإيرانية عام 1979، حين تبنّت طهران مبدأ “تصدير الثورة” بقيادة روح الله الخميني، ما أرسى معادلة صراع ممتد في منطقة تُعد مركزاً حيوياً للمصالح الأميركية.
وأشار الكاتب نجم الدين إلى أن المرحلة الراهنة تشهد مستوى غير مسبوق من التصعيد، تمثل في ضربات عسكرية متبادلة، شملت استهدافات أميركية وغارات إسرائيلية، قابلها رد إيراني بصواريخ باليستية طالت العمق الإسرائيلي ومحيط منشآت عسكرية في الخليج، في تطور يعكس اتساع نطاق الاشتباك وتبدّل قواعد الردع التقليدية.
وبحسب تقديره، فإن خيارات المرحلة المقبلة تتراوح بين احتواء محسوب للتصعيد أو انزلاق نحو مواجهة إقليمية مفتوحة، خاصة في ظل التلويح الإيراني باعتبار أي استهداف جديد لأراضيها عملاً عدائياً مباشراً.
وحذر الكاتب من أن تداعيات أي مواجهة محتملة لن تقتصر على أسواق الطاقة، بل قد تمتد إلى أمن الملاحة في مضيق هرمز واحتمال انخراط قوى دولية كبرى، ما يرفع مستوى المخاطر إلى أبعاد تتجاوز الإطار الإقليمي.








