تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم الأهداف الفعلية من العمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية ضد إيران, والتي أدت إلى اغتيال المرشد الإيراني وعدد من كبار القادة، لكنها لا تعني بالضرورة نهاية سريعة للحرب، حيث ترى أن إيران استعدت لهذه السيناريوهات مسبقاً، وهي مصممة على الاستمرار.
تتصدر الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وتبعاتها في منطقة الشرق الأوسط، عناوين الصحف العالمية، حيث أثارت موجة واسعة من التحليلات وردود الفعل. وعلى الرغم من الخسائر التي تكبدتها إيران إلا أنها لاتزال مستمرة في الرد.
ويرى تحليل نشرته صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن العملية المشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة، التي أسفرت عن اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من أبرز القيادات الإيرانية، تمثل نجاحًا بالغ الأهمية. ومع ذلك، فإنها لا توحي بالضرورة بقرب انتهاء الحرب الدائرة.
هآرتس: ترامب اتخذ قرار الموافقة على هذه العملية بعد إخفاق الجهود الدبلوماسية لحل الأزمة
وفي سياق مرتبط، يشير التحليل ذاته إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتخذ قرار الموافقة على هذه العملية بعد إخفاق الجهود الدبلوماسية لحل الأزمة. كما يمكن أن يكون القرار قد تأثر بدوافع ذات طابع شخصي.
هآرتس: بالرغم من تسلم لاريجاني مؤقتا موقع القيادة يبقى احتمال حدوث تصعيد أكبر قائماً
على المدى الأبعد، يحذر التحليل من أن خلفاء خامنئي المحتملين هم متشددو الحرس الثوري الإيراني، الذين لا يكترثون بالاعتبارات الدينية بقدر تركيزهم على الصراع مع إسرائيل والغرب ودول عربية سنية. ورغم تولي علي لاريجاني مؤقتاً واجهة القيادة، يبقى خطر تصعيد أكبر قائماً.
هآرتس: مقتل خامنئي خبرٌ مريح لخصومه لكنه لا يضمن شرق أوسط أكثر استقراراً
ويرى التحليل في مقتل خامنئي خبرٌ مريح لخصومه، لكنه لا يضمن شرق أوسط أكثر استقراراً، فالحسم يتوقف على قرار واشنطن النهائي، بين حرب طويلة لتغيير المعادلة أو تسوية ناقصة تُبقي ما وصفتها “بالعصابة” الحاكمة في طهران.
وول ستريت جورنال: الضربات مثلت نقطة تحول استراتيجية على المستوى الإقليمي
من جهتها، تناولت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية الحدث من زاوية مختلفة، حيث تطرقت إلى أن ما يُعرف بـ”عقيدة ترامب” يركز على تعزيز سياسة الردع من خلال ضربات نوعية ومحددة تستهدف حلفاء روسيا والصين الأضعف، وعلى رأسهم إيران. وترى الصحيفة أن هذه الضربات مثلت نقطة تحول استراتيجية على المستوى الإقليمي، بعد أعوام من الإخفاق في احتواء البرنامج النووي.
كما يرى التحليل أن ضرب البنية الصاروخية والقيادية الإيرانية، بدعم إسرائيلي، قوض “محور المقاومة” وأفقد النظام هالته، ما فتح الباب لاضطرابات داخلية
وول ستريت جورنال: استخدام القدرات الأميركية يوجه رسالة ردع لروسيا والصين
وتؤكد الصحيفة أن استخدام القدرات الأميركية الفريدة-من القصف الاستراتيجي بعيد المدى والحرب الإلكترونية إلى ضرب مراكز القيادة- يوجه رسالة ردع مباشرة لروسيا والصين دون الانجرار إلى مواجهة شاملة.








