أحيت وفود من أحزاب سياسية ومؤسسات ثقافية وفنية وأدبية، إلى جانب الهيئة المشتركة للكتاب والمثقفين الكرد في روج آفا، الذكرى السنوية الـ 37 لرحيل الفنان الكردي الكبير محمد شيخو، وذلك بزيارة ضريحه في مزار الهلالية بمدينة قامشلو، حيث وضعوا أكاليل من الورود واستذكروا مسيرته الفنية بإعادة غناء عدد من أغانيه.
يصادف اليوم، الـ 9 من آذار، الذكرى السنوية الـ 37 لرحيل الفنان الكردي الكبير محمد شيخو، أحد أبرز رموز الأغنية الكردية. وبهذه المناسبة، زارت وفود من أحزاب سياسية وهيئات ثقافية وأدبية، إضافة إلى الهيئة المشتركة للكتاب والمثقفين الكرد في روج آفاي كردستان ومؤسسات فنية مختلفة، ضريح الفنان الراحل في مزار الهلالية بمدينة قامشلو.
وخلال الزيارة، وضعت الوفود أكاليل ورود تحمل ألوان الأخضر والأحمر والأصفر، على ضريح الراحل، تعبيراً عن الوفاء لمسيرته الفنية. كما استذكر الحضور إرثه الفني من خلال إعادة غناء عدد من أغانيه التي ما تزال حاضرة في الذاكرة الشعبية الكردية.
وكان محمد شيخو قد توفي في صباح 9 آذار 1989، إثر أزمة قلبية مفاجئة، تاركاً خلفه إرثاً فنياً كبيراً من الأغاني الوطنية والعاطفية التي أصبحت جزءاً مهماً من تاريخ الموسيقى الكردية. ويُعدّ شيخو من الفنانين الذين لعبوا دوراً بارزاً في حفظ وتطوير الأغنية الكردية ونقلها إلى أجيال جديدة.
وخلال مراسم الاستذكار، قال الفنان الكردي دانيش بوطان إن الحديث عن محمد شيخو لسنوات لن يفيه حقه، مؤكداً أن له سيرة طويلة في خدمة شعبه، وأنه يُعد من الفنانين المميزين على مستوى العالم بصوته الكردي الأصيل وعزفه على آلة البزق. وأضاف أن نتاجه الفني أصبح ملكاً لكردستان والعالم، مستشهداً بأغانٍ شهيرة له مثل “Ay le gule” و “Min tu diti Nisrin”.
وأشار بوطان إلى أن المنطقة شهدت في الفترة الأخيرة مخططات استهدفت روج آفا، حاولت النيل من الثقافة التي أسهم في بنائها محمد شيخو بصوته وبزقه الأصيل، إلا أنها لم تنجح. وأكد أن الفنانين سيواصلون السير على نهجه، إلى جانب إرث الشاعر الكردي جكر خوين وجميع الفنانين الذين خدموا قضية شعبهم، ووضعوا الفن في خدمة المجتمع.
من جانبه، قال بهاء شيخو شقيق الفنان الراحل، إن محمد شيخو جعل قضية شعبه أولوية في أغانيه، الأمر الذي جعله يواجه صعوبات عديدة، بما في ذلك الاعتقال.
وأضاف أن النظام البعثي حاول بكل قوته إيقاف صوته، لكنه لم يستطع إسكات عزفه على البزق أو الحد من انتشار أغانيه، مؤكداً أن صوته تجاوز الحدود ووصل إلى الأجزاء الأربعة من كردستان.
ويزور العديد من المؤسسات الثقافية والفنية والسياسية ضريح الفنان الراحل كل عام، وفاء لوصيته التي كان يرددها بضرورة “إيقاظه في آذار”، عبر إحياء ذكراه وأغانيه.








