شدّدت الرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية، على ضرورة أن تتم عودة عموم المهجّرين والنازحين في إطار يضمن الأمن وكرامة الأهالي واستعادة ممتلكاتهم، وحذّرت من أن أي انتهاكات حيال العائدين ضمن الدفعة الأولى من مهجّري عفرين قد تؤثر سلباً على تنفيذ الاتفاق، مؤكدة أن عودة جميع المهجّرين إلى مناطقهم الأصلية تعد شرطاً أساسياً لتعزيز الاستقرار في سوريا.
وشهد موقع انطلاق القافلة حضور مئات الأهالي وممثلين عن مؤسسات الإدارة الذاتية والأحزاب السياسية لتوديع العائلات، وسط أجواء امتزجت فيها مشاعر الفرح والتأثر بعد سنوات طويلة من النزوح.
وفي هذا السياق، أعربت الرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية، ليلى قره مان، التي حضرت لتوديع الأهالي، عن سعادتها بعودة مهجّري عفرين إلى ديارهم بعد أكثر من ثماني سنوات من التهجير. وقالت إن مظاهر الفرح كانت واضحة على وجوه العائدين رغم ما عاشوه من معاناة خلال سنوات التهجير.
وأوضحت ليلى قره مان أن عودة المهجّرين تُعد أحد أبرز البنود التي نصّت عليها اتفاقية 29 كانون الثاني، مشيرة إلى أن هذا الملف كان حاضراً في مختلف الاجتماعات التي عُقدت خلال الفترة الماضية، نظراً لأهميته في تحقيق الاستقرار في المنطقة وسوريا عموماً.
وأكدت أن عودة المهجرين إلى ديارهم تمثل خطوة إيجابية، لكنها شددت على ضرورة أن تتم في إطار عودة آمنة تحفظ كرامة الأهالي وتضمن استعادة ممتلكاتهم وعدم تعرضهم لأي تهديد أو مضايقات، محذّرة من أن أي انتهاكات قد تؤثر سلباً على تنفيذ بنود الاتفاق.
كما لفتت إلى أن هذه الخطوة ينبغي أن تتبعها خطوات أخرى لتمكين بقية المهجّرين السوريين من العودة إلى مناطقهم الأصلية، بما في ذلك أهالي سري كانيه وتل أبيض/كري سبي ومناطق أخرى.
ورأت ليلى قره مان أن عودة المهجّرين ستسهم في تعزيز الاستقرار وإعادة الإعمار وبناء الثقة بين المكونات السورية، مؤكدة أن إنهاء حالة التهجير والنزوح يمثل أحد الشروط الأساسية لتحقيق الاستقرار في سوريا.
وختمت بالقول إن تحقيق استقرار حقيقي في البلاد لن يكون ممكناً دون عودة جميع المهجّرين إلى منازلهم وأراضيهم الأصلية، مشددة على أن هذا الحق يجب أن يُصان وأن يُعمل على تحقيقه لجميع السوريين داخل البلاد وخارجها.
وضمّت الدفعة العائدة الأولى نحو 400 عائلة يقدّر عدد أفرادها بنحو 3 آلاف شخص، حيث تحركت القافلة من الحسكة باتجاه عفرين عبر طريق يمر بمدن الرقة والطبقة ثم حلب وصولاً إلى ريف عفرين. وتألف الموكب من مئات السيارات الخاصة بالعائلات المهجّرة، إضافة إلى عشرات الحافلات التي وفرها مجلس مهجّري عفرين – الشهباء والدفاع المدني السوري لنقل الأهالي.
وجرت عملية الانطلاق برفقة قوات الأمن الداخلي، وبإشراف نائب قائد قوى الأمن الداخلي في الحسكة محمود خليل، والقيادية في قوى الأمن الداخلي (الأسايش) نسرين عبد الله، إلى جانب عدد من المسؤولين المعنيين بملف المهجّرين.








