كشف مؤتمر ستار نتائج حملة جمع التواقيع التي أطلقها للمطالبة بالإفراج عن الأسرى والمغيبين قسراً لدى الحكومة المؤقتة، وأكد أنه سيتم رفع هذه النتائج إلى عدد من الجهات الدولية، من بينها الأمانة العامة للأمم المتحدة، ورئاسة مجلس الأمن الدولي، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، بالإضافة إلى اللجنة الأوروبية لمنع التعذيب.
وأوضح أن الحملة شهدت مشاركة شخصيات من مختلف دول الشرق الأوسط وأوروبا، واستمرت خلال الفترة ما بين 12 و17 آذار الجاري. كما نشر المؤتمر نتائج الحملة عبر بيان كتابي، وصلت نسخة منه إلى وسائل الإعلام.
نص البيان كالتالي: “بإرادة شعبية صلبة وعزيمة لا تلين، نعلن اليوم اختتام حملة التواقيع الشعبية الواسعة التي أطلقها مؤتمر ستار بالتنسيق مع التنظيمات النسائية ومنظمات المجتمع المدني والقوى السياسية، والتي استمرت في الفترة ما بين 12 آذار وحتى 17 آذار 2026.
لقد جاءت هذه الحملة كصرخة حق مدوّية في وجه الانتهاكات الصارخة وعمليات التغييب القسري التي طالت أبناء شعبنا في أحياء الشيخ مقصود، والأشرفية، ودير حافر، والطبقة، والرقة، وتأكيداً جماهيرياً على الرفض القاطع لسياسات الغدر والتنكيل التي مارستها قوى “الأمن العام” التابعة للحكومة الانتقالية، والتي ضربت عرض الحائط بكل المواثيق الدولية والاتفاقات المبرمة.
كانت نتيجة الجهود الميدانية جمع تواقيع من شخصيات قانونية ومدنية، لا سيما من سوريا ودول أخرى مثل إقليم كردستان، العراق، الأرجنتين، أستراليا، المملكة المتحدة، كولومبيا، الهند، فنلندا، ألمانيا، الولايات المتحدة الأميركية، تشياباس، كتالونيا، فرنسا، سويسرا، الفلبين، إيطاليا، إسبانيا، مصر، ليبيا، الجزائر، بولندا، اسكتلندا، غاليسيا، المكسيك، السودان، لبنان، جمهورية التشيك، أيرلندا، البرازيل والدنمارك.
وقد أعلنوا جميعاً بصوت واحد أن ملف المغيبين هو قضية كرامة إنسانية لا تقبل المساومة أو التأجيل. إن هذا الرقم يعكس حجم التلاحم الشعبي والإصرار على كسر حاجز الصمت تجاه مأساة آلاف العوائل التائهة بين لوعة الفقد وقسوة الانتظار، ويشكل وثيقة إدانة شعبية دامغة ضد التعتيم الممنهج والممارسات التي انحدرت لمستوى جرائم الحرب.
وبهذه المناسبة، نتوجه في مؤتمر ستار وكافة الجهات المنظمة بجزيل الشكر والامتنان لكل من أسهم في إنجاح هذا الاستحقاق الإنساني؛ ونخص بالذكر عوائل الأسرى والمفقودين الذين كانوا بصبرهم وثباتهم الوقود الحقيقي لهذه الحركة، كما نحيي جميع الفعاليات النسائية والحقوقية والمدنية التي ساندت الجهود الميدانية، وكل مواطن ومواطنة وضعوا ثقتهم وتواقيعهم ليكونوا صوتاً لمن سُلبوا حريتهم خلف القضبان.
إن هذا التضامن هو الضمانة الحقيقية لحماية النسيج الاجتماعي السوري وصون الحق الأصيل في الحياة والحرية.
ختاماً، نؤكد للرأي العام وللمجتمع الدولي أن هذه النتائج الموثقة بالتواقيع الشعبية سيتم إرسالها رسمياً، كمرفقات لمذكرة مطلبية قانونية، إلى الجهات الدولية المحددة والمتمثلة في الأمانة العامة للأمم المتحدة، ورئاسة مجلس الأمن الدولي، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، واللجنة الأوروبية لمنع التعذيب.
إننا نضع هذه الإرادة الشعبية أمانةً بين أيدي المنظمات الأممية لوضعها أمام مسؤولياتها التاريخية والقانونية، مشددين على أن نضالنا مستمر بكل الوسائل المشروعة حتى الكشف عن مصير آخر مغيب وإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين كافة دون قيد أو شرط”.








