يواصل المواطن عامر إسماعيل ججو من مدينة الحسكة حضور احتفالات النوروز بعد استشهاد طفليه في تفجير السيارتين المفخختين في حي المفتي عشية عيد نوروز عام 2015، ويؤكد عامر أنه منذ حينها والخوف يرافقه وعائلته مع كل عيد نوروز، إلا أنه شدد على تمسكهم بالحياة وأن هذه المناسبة ستبقى رمزاً للأمل.
يستذكر المواطن عامر إسماعيل ججو من مدينة الحسكة الذكرى المأساوية التي تعود إلى عشية عيد نوروز في 20 آذار 2015، حين فقد طفليه محمد وأحمد جراء تفجيرين بسيارتين مفخختين نفذهما مرتزقة داعش في حي المفتي بالحسكة، وأسفرا عن استشهاد 53 مدنياً كانوا يحتفلون بالمناسبة.
في تفاصيل الحادثة ، كان عامر قد خرج برفقة طفليه إلى ساحة الشهيد سرحد للمشاركة في الاحتفالات، قبل أن يقع الانفجار الأول؛ الذي تلاه الانفجار الآخر، ما أدى إلى حالة من الفوضى والدمار في المكان.
وأصيب اسماعيل بجروح بليغة نقل على إثرها إلى عدة مشافٍ لتلقي العلاج، بينما بقي مصير طفليه مجهولاً لساعات.
وبعد يومين من الحادثة، تأكد استشهاد الطفلين، لتتحول حياة الأب إلى معاناة مستمرة. ورغم إصاباته الجسدية وخضوعه لعدة عمليات جراحية، ظل الأثر النفسي للحادثة هو الأشد وقعاً عليه.
ومع مرور السنوات، بدأت الحياة تعود بخطى خجولة. رُزق بثلاثة أطفال؛ وعندما وُلد ابنه الأول لم يتردّد في أن يسميه محمد. لم يكن ذلك تعويضاً، فبعض الخسارات لا تُعوض، لكنه كان محاولة للتمسّك بشيء من النور.
وعلى مدى السنوات اللاحقة، حافظ عامر على إحياء ذكرى طفليه، حيث عُرف في المدينة بلقب “أب الطفلين”، كما وضع صورتهما على سيارته تعبيراً عن تمسكه بذكراهما.
اليوم لا يزال عامر يخاف مما يرافق نوروز لكنه يؤمن بأن شعلة نوروز ستجلب الأمل والتجديد.
ورغم المخاوف التي ترافقه مع كل عيد نوروز، يواصل ججو حضور الاحتفالات برفقة أطفاله الذين رُزق بهم لاحقاً، مؤكداً تمسكه بالحياة وبأن هذه المناسبة ستبقى رمزاً للأمل والتجدد في مواجهة الألم.








