قال المدير السابق للمركز الوطني الأميركي لمكافحة الإرهاب إن انسحاب الولايات المتحدة المحتمل من حلف الناتو لن يكون بدافع الانعزال، بل نتيجة اصطفاف استراتيجي محتمل مع إسرائيل في حال اندلاع مواجهة مع تركيا في سوريا.
قال المدير السابق للمركز الوطني الأميركي لمكافحة الإرهاب جو كِنت، إن انسحاب الولايات المتحدة المحتمل من حلف شمال الأطلسي (الناتو) لن يكون بدافع الانعزال، بل نتيجة اصطفاف استراتيجي محتمل مع إسرائيل في حال اندلاع مواجهة مع تركيا في سوريا.
المسؤول: مغادرة أمريكا للناتو ستكون للوقوف لجانب إسرائيل حال حربها مع تركيا في سوريا
وأضاف كنت في تصريحات نقلتها تقارير إعلامية، أن “مغادرة الناتو لن تكون لتجنب التورط الخارجي، بل للوقوف إلى جانب إسرائيل إذا ما حصلت مواجهة بينها وبين تركيا في سوريا مستقبلاً”.
وتأتي هذه التصريحات في سياق تصاعد الجدل داخل واشنطن بشأن مستقبل الناتو، بالتزامن مع تهديدات متكررة أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن تقليل الالتزامات تجاه الحلف، واتهامه لبعض الدول الأعضاء بعدم تحمل حصتها من الأعباء.
اصطفافات أمريكية جديدة في الشرق الأوسط وخاصة في سوريا
ويرى كنت، أن النقاش لا يقتصر على كلفة التحالف أو جدواه، بل يمتد إلى اعتبارات استراتيجية أوسع تتعلق باحتمالات إعادة تشكيل الاصطفافات الأميركية في الشرق الأوسط، خصوصاً في سوريا.
مسوؤل أمريكي: الساحة السورية تمثل نقطة احتكاك بين تركيا وإسرائيل
وفي هذا السياق، أشار إلى أن الساحة السورية تمثل نقطة احتكاك متزايدة، في ظل تباين مقاربات تركيا وإسرائيل تجاه مستقبل سوريا. إذ تدفع أنقرة نحو تثبيت دولة سورية مركزية قادرة على فرض سيطرتها وإدارة حدودها، بينما تواصل إسرائيل سياسة تقوم على تحركات عسكرية محدودة النطاق، إلى جانب مطالبات بإنشاء منطقة منزوعة السلاح جنوب دمشق، مع الحفاظ على هامش عملياتي واسع.
مسؤول أمريكي: الخطاب الرسمي الإسرائيلي يعتبر تركيا تهديدا متصاعداً
كما لفتت تقارير إلى أن الخطاب الإسرائيلي الرسمي وغير الرسمي بدأ يعيد توصيف تركيا بوصفها “تهديداً متصاعداً”، وهو ما ظهر في تصريحات سابقة لرئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق نفتالي بينيت الذي وصف تركيا بأنها “إيران الجديدة”.
وفي المقابل، تشير تقارير إلى أن هذه الطروحات ما تزال ضمن نطاق النقاشات الاستراتيجية غير الرسمية، ولا تعكس بالضرورة توجهاً أميركياً ثابتاً، في ظل استمرار التباين داخل مراكز القرار في واشنطن بشأن مستقبل التحالفات الإقليمية والدولية.








