تناولت الصحف العربية اليوم تداعيات الحرب الأميركية الإيرانية، مسلّطةً الضوء على انعكاساتها السياسية والاقتصادية، وتأثير التصريحات الرسمية على أسواق النفط والأسهم العالمية، إلى جانب تساؤلات متزايدة حول الجهات المستفيدة من استمرار الصراع وسيناريوهات نهايته المحتملة في ظل استمرار التوتر الإقليمي.
تشهد وسائل الإعلام العربية اهتماماً متزايداً بتداعيات الحرب الأميركية الإيرانية، في ظل تساؤلات متصاعدة حول الجهات المستفيدة من استمرارها، ومآلات الصراع سياسياً واقتصادياً خلال المرحلة المقبلة.
وفي هذا السياق، تناولت صحيفة “النهار” تأثير التصريحات السياسية المباشرة على حركة الأسواق المالية، مشيرةً إلى تداخل غير مسبوق بين القرار السياسي والتداول في أسواق النفط والأسهم، الأمر الذي يثير تساؤلات حول طبيعة العلاقة بين السياسة والاقتصاد في ظل الأزمات الكبرى.
وأوضحت الصحيفة أن أسعار النفط شهدت تقلبات حادة في الثالث والعشرين من آذار، قبل دقائق من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن وجود مفاوضات مثمرة مع إيران، ما انعكس سريعاً على الأسواق العالمية، حيث ارتفعت الأسهم الأميركية بما يتراوح بين تريليوني وثلاثة تريليونات دولار خلال وقت قصير.
ورأت الصحيفة أن هذه التحركات تفتح الباب أمام تساؤلات بشأن احتمال وجود تداولات قائمة على معلومات غير معلنة، خصوصاً مع تسجيل صفقات مالية كبيرة قبيل صدور التصريحات الرسمية، الأمر الذي قد يؤثر على ثقة المستثمرين بأسواق المال العالمية.
من جانبها، تساءلت مجلة “المجلة” عن أفق انتهاء الحرب، مشيرةً إلى أن المعطيات السياسية والعسكرية الحالية لا ترجّح توقفها في المدى القريب، في ظل استمرار التفوق العسكري والتكنولوجي الأميركي مقابل اعتماد إيران على استراتيجية الصمود.
وأضافت المجلة أن واشنطن تسعى من خلال هذه الحرب إلى تحقيق أهداف استراتيجية، أبرزها تقليص القدرات النووية والصاروخية الإيرانية، والحد من نفوذ طهران الإقليمي، معتبرةً أن مسار الحرب يبقى مرتبطاً بقرارات الإدارة الأميركية بالدرجة الأولى.
كما رجّحت المجلة عدة سيناريوهات لنهاية الصراع، من بينها استمرار الاستنزاف العسكري والاقتصادي لإيران، أو الوصول إلى تسوية سياسية بشروط أميركية، مع احتمال ضعيف لحدوث تغيير داخلي في بنية النظام الإيراني.
وفي ظل هذه التطورات، يبقى مستقبل الصراع مفتوحاً على احتمالات متعددة، وسط ترقب إقليمي ودولي لمسار الحرب وتأثيراتها على استقرار المنطقة وأسواق الطاقة العالمية.








