نظم اتحاد إعلام المرأة (YRJ) ندوةً حوارية بمناسبة 22 نيسان، يوم الصحافة الكردية، تناولت أهمية الإعلام الكردي ودوره تاريخياً، خاصة في المرحلة الراهنة، وتقييم دوره في ثورة روج آفا والتحديات التي واجهته.
نظم اتحاد إعلام المرأة (YRJ) في مدينة كوباني ندوةً حوارية تحت شعار “الإعلام الكردي بين الحقيقة والصعوبات” بمناسبة الذكرى السنوية الـ 128 ليوم الصحافة الكردية في قاعة جامعة كوباني، بمشاركة عشرات الصحفيين وأعضاء مؤسسات الإدارة الذاتية والأكاديميين والمنظمات النسائية.
وبدأت الندوة بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء، ثم تحدثت روكن أحمد باسم إدارة كوباني، قائلةً: “ناضل هؤلاء الصحفيون بكل ما أوتوا من قوة لكشف الحقيقة، وكانوا حاضرين في كل مكان بعدساتهم، يوثّقون الأحداث على مدى سنوات طويلة من العمل المتواصل. لقد عملوا بجد، وتحملوا الكثير من المعاناة، بل وقدّم بعضهم حياته في سبيل نقل الحقيقة. ومن أجل الحقيقة والنزاهة، بات هذا اليوم محطة مفصلية وجسراً نحو ترسيخ الحضور من أجل الحقيقة”.
وقالت ربيعة إيتو، عضوة الهيئة الإدارية لاتحاد إعلام المرأة (YRJ): “صحيفة كردستان ليست مجرد رقم، ولا سجل تاريخي عادي، بل انبثقت في خضم الإبادة الجماعية التي تعرض لها الكرد. أرادوا من خلالها أن يجسدوا حقيقة وجود الكرد، وبقائهم، واستمرارهم في توثيق تاريخهم.
سنكون أيضاً صوت الحق للنساء والمجتمع، لأننا نستمد هذا من الأكراد الذين مهدوا لنا الطريق في مجال الإعلام. سنمضي قدماً ونتجاوز هذه المحنة. فالصحافة مسؤولية وواجب.”
الصحافة مسؤولية وواجب
وهنّأ الرئيس المشترك لاتحاد الإعلام الحر في كوباني محمد مصطفى، الجميع بهذه المناسبة، وقال إن “تقسيم كردستان كان يهدف إلى إضعاف الثقافة والتاريخ والهوية الكردية، وفرض سرديات بديلة على المستويين اللغوي والسياسي. وفي المقابل، يواصل العاملون في الإعلام الكردي جهودهم لكشف الحقائق ونقلها، رغم ما يتعرضون له من ضغوط واستهدافات، وخاصة من قبل دولة الاحتلال التركي، ومحاولات إسكات أصواتهم وتشويه الوقائع. غير أن كثيرين منهم يواصلون عملهم، معتمدين على أدواتهم المهنية لتوثيق الأحداث وكشف الحقيقة.”
وقالت المتحدثة باسم مبادرة حرية القائد عبد الله أوجلان في كوباني، عائشة أفندي، إن “الصحافة بحد ذاتها جزء من العمل السياسي، ولا يمكن لأي شخص أن يصبح صحفياً. لقد استطعنا أن نخلق وجوداً من العدم”.
وأضافت: “عندما تأسست قناة Med TV، وبدأت بث الرسوم المتحركة باللغة الكردية، استقبلنا ذلك بدموع الفرح، إذ شعرنا للمرة الأولى بظهور قناة كردية”.
بعد الكلمات، ناقش الحضور الجزء الأول من الندوة الذي تناول أهمية الإعلام ودوره، ومكانة الإعلام الكردي، وأهميته عبر التاريخ، ولا سيما في العصر الحالي، وأهمية 22 نيسان في تاريخ الإعلام الكردي، وتقييم دور الإعلام في ثورة روج آفا، ومستويات التقدم والتحديات السياسية والاقتصادية والأمنية، والخطوات اللازمة للارتقاء بمستوى الإعلام الكردي.
أدار النقاش الضيوف ليلى عبدي، وبوزان خليل، وسيف الدين قادر، بإشراف الصحفي دليل رمضان.
أما الجزء الثاني من الندوة، فقدمته الصحفية سيلفا إبراهيم، التي ناقشت الحرب الإعلامية وظروف عمل الصحفيين، ودور الإعلام الجديد، وتأثير الحرب الإعلامية على المجتمع، وأخلاقيات المهنة، ودور الصحفيين في خدمة المجتمع وأدير النقاش من قبل الصحفية سعاد محمد والصحفي زانا علي.








