تشهد جامعة حمص وسط سوريا جدلاً متصاعداً حول إدخال بعض الأنشطة ذات الطابع التوجيهي الديني، مثل نشاط “تناصح”، إلى داخل الكليات.
مع انتشار الخطاب الديني في سوريا، وزيادة نشاط المنظمات والجمعيات الدينية في المؤسسات الحكومية والرسمية، تشهد جامعة حمص وسط سوريا جدلاً متصاعداً حول إدخال بعض الأنشطة ذات الطابع التوجيهي الديني، مثل نشاط “تناصح”، إلى داخل الكليات.
وتضمن نشاط “تناصح” جولة داخل الجامعة لتوجيه دعوات للطالبات بالالتزام بالنقاب واللباس الشرعي وفق توصيف النشاط، بالإضافة إلى محاضرة بعنوان “شخصية المرأة في القرآن” أُقيمت في مصلى كلية الطب، قدّمتها شخصية عرّفت نفسها باسم “الدكتورة أم رقية حسو”، وتناولت خلالها نماذج سلوكية للمرأة في الخطاب الديني.
الكثير من الأكاديميين انتقدوا وجود مثل هذه الأنشطة في الحرم الجامعي، مؤكدين أن البيئة الجامعية تقوم على التعددية وحرية التفكير، لافتين إلى أن أي نشاط داخل الحرم الجامعي ينبغي أن يُقيّم من حيث توافقه مع الطابع العلمي للمؤسسة، وضمان عدم فرض أي خطاب أحادي على الطلبة.
وفي ردود فعل طلابية، عبّر عدد من طلاب جامعة حمص عن تباين آرائهم حيال هذه الأنشطة، حيث قال أحد الطلاب استخدم اسماً مستعاراً إن “وجود محاضرات ذات طابع توجيهي داخل كليات علمية مثل الطب قد يخلق تداخلاً بين المسار الأكاديمي والرسائل القيمية”، مضيفاً أن “الجامعة يجب أن تبقى مساحة علمية مفتوحة لكل التخصصات دون توجيه فكري محدد”.
فيما رأت طالبات أخريات أن “بعض الأنشطة التوعوية يمكن أن تكون مفيدة إذا طُرحت ضمن سياق اختياري وغير إلزامي وفي مواقع مخصصة ثقافية بعيداً عن الجامعات”، مع التأكيد على أهمية احترام التنوع داخل البيئة الجامعية.
وحتى الآن لم تصدر جامعة حمص أو الجهات المنظمة المنظمة للنشاط توضيحاً رسمياً تفصيلياً حول طبيعة الحملة وأهدافها داخل الكليات، ومدى انسجامها مع طبيعة الحرم الأكاديمي.








