تشهد حركة الملاحة في مضيق هرمز اضطراباً حاداً، أسفر عن توقف نحو ستمئة سفينة في المنطقة وسط بحث دول أوروبية استعدادات لمهام محتملة تتعلق بالمضيق. حيث يجري الحديث عن إعداد خطة لمرحلة ما بعد الحرب مع إيران، تتضمن تشكيل تحالف دولي واسع يُستبعد منه الأطراف المتحاربة.
نقلت صحيفة التايمز البريطانية بيانات ملاحية تفيد باضطراب حاد في حركة الملاحة في مضيق هرمز وسط بقاء أكثر من 600 سفينة تجارية كبيرة عالقة في المنطقة، مشيرة إلى أن السلطات الإيرانية توجّه السفن التي تحصل على إذن بالعبور إلى المرور عبر المياه الإقليمية الإيرانية حول جزيرة لارك مع إغلاق المضيق للأسبوع التاسع على التوالي.
استعدادات ألمانية لنشر وحدات بحرية في المتوسط تمهيداً لمهمة محتملة في مضيق هرمز
وفي تحركات دولية لافتة لاتخاذ إجراءات حيال الحركة في المضيق، تعتزم ألمانيا إرسال وحدات بحرية إلى البحر الأبيض المتوسط تمهيداً لمهمة دولية في مضيق هرمز تشمل كاسحة ألغام وسفينة قيادة وإمداد، بعد موافقة البرلمان بحسب ما نشرت صحيفة بلومبرغ، دون تحديد موعد إنطلاقها.
وذكرت وزارة الدفاع الألمانية في بيان منفصل، أن كاسحة الألغام التي سيتم نشرها تحمل اسم “فولدا”.
مستبعدة الأطراف المتحاربة.. خطط أوروبية لتشكيل تحالف لمرحلة ما بعد حرب إيران
من جانبها تعمل دول أوروبية على إعداد خطة لمرحلة ما بعد حرب إيران، تهدف إلى ضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، من خلال تشكيل تحالف دولي واسع لإعادة فتح الممر البحري، بما يشمل نشر سفن لإزالة الألغام وسفن عسكرية أخرى، لكن هذه الخطة قد تستبعد الولايات المتحدة.
وحول ذلك، بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأسبوع الماضي، إن الخطة تقوم على إنشاء مهمة دفاعية دولية لا تشمل “الأطراف المتحاربة”، معلناً أن جزءاً من القوات المتمركزة حالياً في شرق البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر، بما في ذلك حاملة الطائرات “شارل ديجول” يمكن إعادة توجيهها لدعم المهمة.
وتهدف الخطة الأوروبية إلى طمأنة شركات الشحن وتشجيعها على استخدام المضيق بعد انتهاء القتال، وهو ما قد يستغرق وقتاً، بحسب مسؤولين.
بريطانيا تبحث مع فرنسا خطط ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز
ومن الجانب البريطاني، كانت وزارة الدفاع البريطانية، أفادت بأن غواصين عسكريين بريطانيين يستعدون لإجراء عمليات إزالة الألغام في حال الحاجة إليها في مضيق هرمز، في حين عقدت بريطانيا وفرنسا بشكل مشترك سلسلة من الاجتماعات تهدف إلى ضمان حرية الملاحة في هذا الشريان التجاري، وتخفيف بعض الضغوط الاقتصادية التي تسبب فيها إغلاقه في بداية مارس الماضي.








