أكدت شخصيات مجتمعية في مقاطعة الجزيرة في حديث لوكالة هاوار أن السلم الأهلي يشكل حجر الأساس لعبور سوريا نحو مرحلة الاستقرار، وأن له دور كبير في بناء دولة عادلة تحفظ حقوق جميع أبنائها.
في ظل التطورات السياسية والاجتماعية التي تعيشها سوريا، منذ سقوط النظام السابق وحتى، يبرز ملف السلم الأهلي كأحد أبرز التحديات التي تواجه المجتمع السوري بكافة أطيافه ومكوناته.
شخصيات مجتمعية في مقاطعة الجزيرة أكدت في حديث لوكالة هاوار أن السلم الأهلي يشكل حجر الأساس لعبور سوريا نحو مرحلة الاستقرار، وأن له دور كبير في بناء دولة عادلة تحفظ حقوق جميع أبنائها.
عبد الوهاب خضر الآغا، أحد أبناء عشيرة الملي آغا، أكد أن السلم الأهلي يُعدّ من أبرز ضرورات المرحلة الراهنة، خاصة في ظل تنامي النزاعات بين مكونات المجتمع، وأن الحل يكمن في الحوار السلمي وتدخّل النخب المجتمعية لتخفيف حدّة الصراع، والعمل الجاد لإحلال السلام وضمان وصول كل طرف إلى حقوقه.
من جانبه، شدد الكاتب مشعل أوصمان على أن التماسك المجتمعي لا يتحقق بالحرب، بل بالحوار وتبادل الآراء، وضرورة طي صفحات الماضي والانطلاق نحو بناء وطن قائم على التعايش، مشيراً إلى أنهم يمرون في مرحلة تاريخية تستدعي منهم استلهام تجارب العيش المشترك.
بدوره، أشار الأستاذ في مادة التاريخ بجامعة روج آفا، مرشد اليوسف، إلى أن سوريا مجتمع متعدد القوميات والثقافات والمذاهب، ما يستدعي تبنّي نموذج لا مركزي يضمن الحفاظ على السلم الأهلي وتحقيق المساواة في الحقوق.
كما وصف اليوسف محافظة الحسكة بأنها “سوريا المصغّرة”، وأكد أن المرحلة الراهنة تتطلب التقدّم بخطاب سلمي والعمل على تحسين الواقع المعيشي للمواطنين، وأن خطاب الكراهية لا يؤدي إلا إلى إعاقة مسار الاستقرار والتنمية.
وحذّر من أن فرض هوية قومية أو دينية واحدة كمرجعية في دولة متعددة قد يشكّل تهديداً حقيقياً لوحدة المجتمع واستقراره.








