أكد مسؤول في البيت الأبيض لرويترز بأن واشنطن وبكين أكدتا الاتفاق على عدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي، في حين حذر وزير الطاقة الأمريكي من أن إيران على بعد أسابيع من امتلاك يورانيوم صالح لسلاح نووي، تزامناً مع إعلان نائب الرئيس الأميركي بأن ترامب يملك خيارات دبلوماسية وعسكرية ضد إيران.
نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول في البيت الأبيض أن واشنطن وبكين اتفقتا في القمة التي جمعت بينهما اليوم على أنه “لا ينبغي السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي”، مع التأكيد على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحا أمام حركة الملاحة الدولية.
وزير أميركي: إيران على بعد أسابيع من امتلاك يورانيوم صالح لسلاح نووي
من جانبه حذر وزير الطاقة الأميركي كريس رايت خلال جلسة استماع أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي، من أن إيران أصبحت قريبة بشكل مخيف من إنتاج يورانيوم عالي التخصيب يمكن استخدامه في تصنيع سلاح نووي، مؤكداً أن طهران باتت على بُعد أسابيع قليلة فقط من بلوغ العتبة التقنية اللازمة لذلك.
وأشار إلى أن عملية تحويل المادة إلى سلاح فعلي ما تزال تتطلب مراحل إضافية لاحقة، موضحاً أن الوصول إلى نسبة 60 بالمئة يعني عملياً أن الجزء الأكبر من الطريق نحو التخصيب العسكري قد تم بالفعل، وقال: “قد لا تبدو الأرقام كذلك، لكن عندما تصل إلى 60 بالمئة، تكون قد تجاوزت أكثر من 90 بالمئة من المسار التقني المطلوب للوصول إلى يورانيوم صالح للأسلحة النووية”.
من جهته، كان المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف قد صرّح سابقاً بأن إيران أعلنت امتلاكها كمية من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 بالمئة تكفي لإنتاج 11 قنبلة نووية في حال رفع مستوى التخصيب إلى 90 بالمئة.
ويؤكد خبراء نوويون أن الوصول إلى نسبة تخصيب 60 بالمئة يمثل التحدي التقني الأكبر، إذ يصبح الانتقال من 60 بالمئة إلى 90 بالمئة، وهو مستوى التخصيب المستخدم في الأسلحة النووية، أسرع بكثير مقارنةً بالمراحل الأولى من التخصيب.
فانس: ترامب يملك خيارات دبلوماسية وعسكرية ضد إيران
في حين أكد نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تواصل بذل “جهود دبلوماسية نشطة”، لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، مشدداً على أن الرئيس الأميركي يمتلك “خيارات دبلوماسية وعسكرية” للتعامل مع الأزمة إذا فشلت المفاوضات الحالية، مشيرا في ذات الوقت إلى وجود “تقدم” في المفاوضات مع إيران، من دون مزيد من التفاصيل.
وأوضح فانس أن واشنطن لا تزال تعطي أولوية للمسار الدبلوماسي، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن الخيارات الأخرى لا تزال قائمة، في رسالة بدت موجهة إلى طهران بالتزامن مع استمرار الوساطات الدولية.
عراقجي: لا حل عسكريا مع إيران والدبلوماسية الطريق الوحيد لحل الملفات العالقة
من جانبه أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن القضايا المرتبطة بإيران لا يمكن حلها عبر الخيارات العسكرية، مشدداً على أن الدبلوماسية والحوار يمثلان السبيل الأمثل لمعالجة الملفات العالقة إقليمياً ودولياً.
وأضاف أن الضغوط والتهديدات لن تدفع إيران إلى التراجع عن مواقفها، مؤكداً في الوقت ذاته أن بلاده منفتحة على أي حوار قائم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.








