سجل عام 2025 أعلى حصيلة إعدامات في العالم منذ أكثر من أربعة عقود، وفق تقرير لمنظمة العفو الدولية، الذي أشار إلى تنفيذ آلاف الأحكام في 17 دولة، مع تصدّر إيران القائمة بفارق كبير. ويأتي هذا الارتفاع وسط انتقادات حقوقية متزايدة لتوسع استخدام عقوبة الإعدام وتشديد الإجراءات الأمنية في عدد من الدول.
أعلنت منظمة العفو الدولية في تقرير حديث أن عام 2025 سجّل أعلى حصيلة للإعدامات في العالم منذ عام 1981، في مؤشر وصفته المنظمة بأنه يعكس تصاعداً مقلقاً في استخدام عقوبة الإعدام خلال العام.
وبحسب التقرير، فقد تم توثيق 2707 حالات إعدام في 17 دولة حول العالم خلال عام 2025، وهو رقم يشكّل زيادة حادة مقارنة بالعام 2024، حيث تضاعف العدد تقريباً خلال عام واحد فقط.
وتصدّرت إيران القائمة العالمية بشكل لافت، إذ سجّلت وحدها 2159 عملية إعدام، أي ما يزيد عن ثلاثة أرباع إجمالي الإعدامات المسجّلة عالمياً.
واعتبرت المنظمة أن هذا الارتفاع الكبير يرتبط بتشديد الإجراءات الأمنية الداخلية، خصوصاً عقب احتجاجات شهدتها البلاد مطلع عام 2025، إضافة إلى تداعيات التوترات الإقليمية والحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة، وفق ما ورد في التقرير.
وأشار التقرير أيضاً إلى أن جزءاً من هذه الإعدامات نُفذ بحق أشخاص على خلفية قضايا مرتبطة بالاحتجاجات أو الانتماء إلى جماعات محظورة، ما يثير، بحسب المنظمة، مخاوف جدية بشأن احترام معايير المحاكمات العادلة.
ولم تقتصر الزيادة على إيران فقط، إذ رُصد ارتفاع في عدد الإعدامات في عدد من الدول الأخرى. فقد سجلت السعودية 356 حالة إعدام خلال العام، فيما بلغت الأرقام في مصر 23 حالة، وفي الكويت 17 حالة، بينما ارتفع العدد في اليمن إلى 51 حالة إعدام.
وفي الولايات المتحدة الأمريكية، وثّقت المنظمة تنفيذ 47 حكماً بالإعدام، وهو أعلى رقم تسجله البلاد منذ عام 2009، ما يعكس أيضاً تحولاً في بعض السياسات القضائية داخل عدد من الولايات.
كما أشار التقرير إلى أن سنغافورة سجلت بدورها أعلى مستوى من الإعدامات منذ عام 2003.
ورغم هذه الأرقام الموثقة، أكدت منظمة العفو الدولية أن البيانات لا تشمل تقديرات الإعدامات في الصين، مشيرة إلى ما وصفته بـ”التكتم الرسمي”، والذي يمنع الوصول إلى أرقام دقيقة، لكنها شددت على أن الصين ما تزال تُصنّف كأحد أكبر المنفذين لعقوبة الإعدام في العالم.
واختتم التقرير بالتأكيد على أن هذا الارتفاع العالمي يعكس اتجاهاً مقلقاً نحو تشديد العقوبات، في ظل تراجع بعض الضمانات الحقوقية في عدة دول حول العالم.








