يواجه مهجرو عفرين العائدون إلى مناطقهم تحديات جديدة، في ظل استمرار رفض تسليم منازلهم وممتلكاتهم من قبل مستولين عليها، بينهم من يحمل جنسيات غير سورية، إضافة إلى سيطرة عائلات مرتبطة بمسلحين من ما يُعرف بـ”الجيش الوطني” على عدد من المنازل واشتراطها مبالغ مالية تُقدّر بآلاف الدولارات لإخلائها. كما تشير شهادات محلية آخرى إلى استمرار منع بعض الأهالي من العودة إلى قراهم الواقعة ضمن مناطق السيطرة التركية، بعد تلقيهم رسائل تؤكد عدم السماح بالعودة.
يواجه أهالي عفرين العائدون إلى مناطقهم واقعاً يجعل عملية العودة واستعادة الحياة الطبيعية محفوفة بالمعوقات.
حسب شهادات ومصادر محلية، واجه العائدون تحديات جديدة، إذ تفاجأ بعضهم برفض تسليم منازلهم وممتلكاتهم من قبل جهات وأشخاص مستولين عليها، الأمر الذي ضاعف من معاناة تهجير مستمر منذ ثماني سنوات، وأبقى العائدين أمام واقع أشد قسوة.
رفض مستوطنين من جنسيات غير سورية في قرى عفرين تسليم المنازل للعائدين
مصادر محلية كشفت عن عجز عائلتين في قرية معرسكة بريف عفرين عن استعادة منزليهما، بعد رفض المستولين، الذين يحمل بعضهم جنسيات غير سورية، إخلاء العقارات وتسليمها لأصحابها، وسط مخاوف من تعرضهم لتهديدات أو أعمال انتقامية من قبل مسلحين.
عوائل “الجيش الوطني” يرفضون إخلاء منازل أهالي عفرين إلا مقابل آلاف الدولارات
وإلى جانب ذلك، تشير معطيات ميدانية إلى أن عائلات تابعة لمسلحي ما يُعرف بـ”الجيش الوطني” ما تزال تسيطر على ثمانية منازل في المنطقة، وترفض إخلاءها إلا مقابل مبالغ مالية تُقدّر بآلاف الدولارات، كشرط لتسليمها لأصحابها الشرعيين.
“أهالي قرية درويش بريف عفرين يتلقون إبلاغ بعنوان”ما دام العلم التركي مرفرفاً في القرية، فلا عودة لكم
وفي السياق ذاته، تتواصل معاناة الأهالي في القرى الواقعة ضمن مناطق سيطرة القوات التركية، حيث يُمنع السكان من العودة بشكل كامل، إذ نقل بعضهم في قرية درويش أنهم تلقوا إبلاغاً من قيادات أحد المقرات التركية جاء فيه: “ما دام العلم التركي مرفرفاً في القرية، فلا عودة لكم”، ما دفعهم لتقديم شكاوى إلى مدير المنطقة على أمل إيجاد حلول، دون تحقيق أي نتائج تُذكر حتى الآن، وسط استمرار حالة المنع والحرمان من العودة.








