يواجه أهالي حماة واقعاً أمنياً هشاً، مع تصاعد معدل الجريمة والاستيلاء على الممتلكات، خاصة تلك التي تعود للاجئين في تركيا عادوا إلى مناطقهم، وسط حالة احتقان شعبي وطائفي متصاعدة في المنطقة.
تشكل ظاهرة الاستيلاء على الممتلكات، والاستيطان في منازل المهجرين والنازحين، وحتى اللاجئين، إحدى أبرز المشاكل التي يواجهها الشعب السوري في شتى المحافظات، منها حماة- التي برزت مؤخراً هذه الظاهرة فيها، بعد عودة اللاجئين في تركيا إليها.
حيث يواجه العائدون تحديات أمنية واجتماعية متصاعدة، تتمثل في شكاوٍ متزايدة من عمليات استيلاء على الممتلكات وارتفاع معدلات الجريمة، وانتشار مظاهر الفوضى- وسط مخاوف واسعة لدى الأهالي بشأن مستقبل الاستقرار في المحافظة، ولا سيما في مناطق سهل الغاب، التي تعاني من احتقان اجتماعي وطائفي متزايد.
أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بالاعتماد على مصادره الخاصة، بمواجهة عدد من العائدين إلى حماة صعوبات متزايدة في استعادة ممتلكاتهم، في ظل شكاوى تتعلق بحالات استيلاء على أملاك خاصة، وعمليات استغلال مادي؛ مشيرة إلى أن الإجراءات الحالية غيرُ كافية لمعالجة هذه الملفات الحساسة.
ونقل المرصد عن أحد أبناء منطقة سهل الغاب قوله إن جرائم القتل الجنائي أصبحت مشهداً متكرراً بصورة شبه يومية، واصفاً الواقع الأمني بـ”الكارثي”، وأضاف إن غياب الردع القانوني الفعال، إلى جانب الإفراج عن بعض المتهمين- بعد فترات قصيرة، يسهم في زيادة المخاوف من توسع دائرة العنف، وتحول بعض الجرائم إلى طابع طائفي.
وفي هذا السياق، شهدت قرية القاهرة في منطقة الغاب بريف حماة الشمالي- مساء أمس- هجوماً مسلحاً استهدف ستة مدنيين من الطائفة المرشدية، ما أسفر عن مقتل شخصين- هما عصام محمود وعبد الهادي محمود، وإصابة 4 آخرين، دون معرفة دوافع الهجوم أو هوية المجرمين.
كما نقل المرصد عن أهالي سهل الغاب شكواهم من انتشار متزايد لتعاطي المخدرات، ومظاهر الدعارة في بعض المناطق، معتبرين أن هذه الظواهر باتت تشكل تهديداً مباشراً للنسيج الاجتماعي وللصحة العامة، معربين عن مخاوفهم من التداعيات الصحية والأمنية المترتبة على استمرار هذه الممارسات دون إجراءات حازمة للحد منها.
كل هذه الوقائع تشكل بنية اجتماعية وأمنية هشة، تعكس ضعف قدرة السلطات الحالية على حفظ الأمن وحياة المواطنين وحقوقهم، وسط انتقادات حول العجز عن احتواء المشهد.








