أفادت صحيفتا “هآرتس” و”صنداي تايمز” بأن تصعيد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للعمليات العسكرية في لبنان وقطاع غزة، جاء في ظل مخاوف من احتمال توصل الولايات المتحدة إلى اتفاق مع إيران لا ينسجم مع الأهداف السياسية والعسكرية الإسرائيلية.
تناولت وسائل إعلام دولية في تقارير حديثة خلفيات التصعيد الإسرائيلي المتزايد على الجبهة اللبنانية، في وقت تتكثف فيه التحليلات حول انعكاسات المفاوضات الأميركية-الإيرانية على مسار الحرب.
تحذيرات داخل الجيش الإسرائيلي من سيناريو الانسحاب تحت النار
ونقلت صحيفة “هآرتس” عن ضباط كبار في الجيش الإسرائيلي تعبيرهم عن استياء متزايد من غياب الشفافية الحكومية بشأن مجريات المفاوضات الأميركية-الإيرانية، محذرين من أن أي اتفاق محتمل قد يفرض وقفاً مفاجئاً للعمليات العسكرية.
هآرتس: ضباط كبار في الجيش الإسرائيلي يتخوفون من انسحاب “تحت النار” وتراجع الجاهزية
وبحسب الصحيفة، يخشى هؤلاء الضباط من أن يؤدي وقف القتال في حال بقاء القوات الإسرائيلية داخل العمق اللبناني إلى تنفيذ انسحاب “تحت النار”، بما يحمله ذلك من مخاطر ميدانية وتعقيدات عملياتية.
كما أشارت إلى قلق المؤسسة العسكرية من تقليص حجم القوات المنتشرة في الجبهة الشمالية نتيجة الضغط المتزايد على قوات الاحتياط، في وقت يراقب فيه حزب الله هذه التطورات ويعيد تقييم قدراته العسكرية على الحدود.
صنداي تايمز: نتنياهو يصعد في لبنان وغزة خشية اتفاق أميركي-إيراني يقيد مكاسبه العسكرية
وفي سياق متصل، رأى الكاتب والسفير البريطاني السابق ماثيو غولد في مقال بصحيفة “صنداي تايمز” أن نتنياهو يسعى إلى تصعيد العمليات العسكرية في لبنان وغزة، خشية أن تفضي المفاوضات الأميركية-الإيرانية إلى اتفاق يجمّد التصعيد دون تحقيق المكاسب التي تراها الحكومة الإسرائيلية ضرورية.
وأشار غولد إلى أن نتنياهو، الذي حاول دفع واشنطن نحو مواجهة مباشرة مع إيران، يواجه اليوم تحدياً مع اقتراب التوصل إلى تفاهمات قد تعيد فتح قنوات الملاحة في مضيق هرمز وتخفف من حدة التوتر الإقليمي.
صنداي تايمز: التصعيد الإسرائيلي في لبنان يهدف لفرض وقائع ميدانية وتعزيز موقع نتنياهو داخلياً
وبحسب المقال، فإن توسيع العمليات العسكرية داخل لبنان، بما في ذلك التقدم إلى ما بعد نهر الليطاني، يهدف إلى فرض وقائع ميدانية جديدة تمنح إسرائيل أوراق قوة إضافية في أي تسوية سياسية محتملة.
كما لفتت الصحيفة إلى أن التصعيد العسكري يخدم أيضاً اعتبارات داخلية لنتنياهو، في ظل تراجع شعبيته ومحاولته تعزيز تماسك ائتلافه اليميني المتشدد قبيل أي استحقاقات انتخابية محتملة.








