اكدت لجنة مهجّري سري كانيه أن عودة المهجرين ما تزال تواجه معوقات أساسية، في مقدمتها غياب البيئة الآمنة واستمرار ماوصفته بـ”الحالة الفصائلية” داخل المدينة وريفها، إلى جانب استمرار الانتهاكات بحق ممتلكات السكان وغياب الاستقرار الإداري والخدمي، ما يجعل ملف العودة غير قابل للتطبيق في الوقت الراهن وفقا للجنة.
وفي هذا السياق، شددت الاخيرة على ضرورة إعادة تنظيم الهيكلية الإدارية والخدمية في سري كانيه، وربط المدينة بمحافظة الحسكة
أكد عضو لجنة مهجّري سري كانيه جوان عيسو في لقاء مع وكالة انباء هاوار أن متابعة ملف عودة مهجري سريه كانيه تظهر أن “البيئة الآمنة غير متوفرة حتى الآن في سري كانيه، ما لا يسمح بعودة المهجرين”، مشيراً إلى استمرار ما وصفها بـ”الحالة الفصائلية” داخل المدينة وريفها، إلى جانب استمرار وجود أطراف خارجية تتحكم بملفها.
وأوضح عيسو أن ملف سري كانيه يُدرج ضمن ملفات “الاندماج” وفق طرح بعض ممثلي الحكومة المؤقتة، إلا أن هذا الطرح، بحسب وصفه، لا ينعكس على الواقع الميداني داخل المدينة، حيث لا تزال سري كانيه خارج سيطرة الحكومة بشكل فعلي، مع استمرار وجود جهات أخرى تدير الوضع القائم على الأرض. وأضاف أن لجنة المهجرين تتابع هذا الملف بشكل مستمر عبر التواصل مع الجهات المعنية، دون أن يفضي ذلك حتى الآن إلى خطوات عملية ملموسة باتجاه التغيير أو بدء عملية عودة منظمة.
لجنة مهجّري سري كانيه: مطالب بربط المدينة بالحسكة وضبط الأمن قبل عودة المهجرين
وشدد على ضرورة إعادة تنظيم الهيكلية الإدارية والخدمية في سري كانيه وربطها بمحافظة الحسكة، إلى جانب إعادة تفعيل المؤسسات بما ينسجم مع أي عملية عودة مستقبلية للمهجرين.
وأشار عيسو إلى استمرار الانتهاكات بحق ممتلكات المهجرين، بما في ذلك الاستيلاء على المنازل والأراضي الزراعية وبيع بعضها أو الاستفادة من محاصيلها، مؤكداً أن هذه الممارسات ما تزال قائمة حتى الآن.
ولفت إلى أن زيارات محدودة يقوم بها بعض المهجرين إلى المدينة، إلا أنهم يصطدمون بالواقع الأمني والخدمي القائم، ما يدفعهم للعودة مجدداً إلى أماكن نزوحهم بسبب انعدام الاستقرار.
وبيّن أن عدد مهجري سري كانيه وريفها يقدّر بنحو 80 ألف شخص موزعين على نحو 14 ألف عائلة، .
وأضاف عيسو أن الحكومة المؤقتة تؤكد بدورها أن المدينة ما تزال خارج سيطرتها، وأنها مدرجة ضمن ملف “الاندماج”، مع الإشارة إلى وجود مطالب تتعلق بإخراج من وصفهم بـ”المستوطنين” وضبط الوضع الأمني قبل أي عودة.
وأكد أن من أبرز المطالب المطروحة ضمان الأمن، وحصر السلاح بيد الجهات المختصة، وإعادة الممتلكات إلى أصحابها، وعدم ملاحقة العائدين، إضافة إلى ربط المدينة بمحافظة الحسكة وعدم فصلها إدارياً.
وختم عيسو بالقول إن ما يجري حتى الآن لا يتجاوز الإطار النظري، مع استمرار الاجتماعات واللقاءات التشاورية، في وقت يجري فيه العمل على وضع آليات لتنظيم العودة المحتملة ضمن دفعات لاحقة في حال تهيأت الظروف المناسبة.








