أفادت وزارة الخارجية الروسية بأن التعاون المشترك مع سوريا يشهد تطوراً ملحوظاً، مشيرة إلى وجود مباحثات جارية مع الجانب السوري تتعلق بـ “إعادة هيكلة محتملة” للقاعدتين العسكريتين الروسيتين على الأراضي السورية.
بعد سنوات من الحرب التي أهلكت البلاد والاضطرابات الجيوسياسية التي عصفت بالمنطقة، تتكشف أبعاد جديدة للوجود الروسي في سوريا خلف ستار “التعاون المشترك” إذ أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن موسكو تناقش مع دمشق “إعادة هيكلة محتملة” لقاعدتيها العسكريتين في سوريا، في ظل تطورات متسارعة تشهدها البلاد على المستويين السياسي والميداني.
الخارجية الروسية: الوجود العسكري الروسي قيد النقاش مع دمشق
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن ملف الوجود العسكري الروسي «قيد النقاش ضمن إطار التعاون الثنائي»، مؤكدة استمرار التواصل مع الجانب السوري حول مستقبل المنشآت العسكرية الروسية.
وتُعد قاعدتا طرطوس وحميميم من أبرز ركائز الوجود العسكري الروسي خارج البلاد، حيث تمثلان نقاط ارتكاز استراتيجية في البحر المتوسط، سواء لعمليات الإمداد أو للانتشار العسكري الروسي في الإقليم وخارجه.
روسيا تدخلت في سوريا عام 2015 إلى جانب النظام السابق لمساندته عسكرياً
وتدخلت روسيا، عسكرياً، في سوريا عام 2015 استجابة لطلب رسمي من بشار الأسد لدعم قوات نظام البعث التي كانت تواجه خطر الانهيار أمام فصائل المعارضة ومرتزقة داعش.
ويأتي هذا التطور في سياق تغيّرات أوسع تشهدها سوريا، خصوصاً بعد التحولات السياسية التي أعقبت نهاية عام 2024، وما رافقها من إعادة النظر في عدد من الاتفاقيات السابقة، بينها ترتيبات إدارة ميناء طرطوس، إلى جانب تقليص تدريجي للوجود العسكري الروسي في بعض المواقع.
وفي حين تُبدي الأوساط الرسمية مرونة في التعاطي مع هذا الملف تحت لافتة “تنظيم العلاقات الدولية”، يرى العديد من المراقبين أن هذه التطورات فيها محاولة مبطنة لتشريع الوجود العسكري الروسي طويل الأمد وإعادة إنتاجه بصيغة قانونية جديدة.








