أصدرت مبادرات الشعب في مدن الجزيرة، بياناً مشتركاً دعماً لقرار المؤتمر القومي الكردستاني KNK بالتقدم بطلب إلى الأمم المتحدة للاعتراف بالشعب الكردي قانونياً، مؤكدة ضرورة ضمان مكانة وصوت للشعب الكردي داخل المنظمة الدولية بوصفه أكبر شعب في العالم لا يمتلك دولة.
أصدرت مبادرات الشعب في مدن “عامودا، قامشلو، تربه سبيه، جل آغا، كركي لكي، وديرك” بمنطقة الجزيرة، اليوم، بياناً مشتركاً حول مخرجات الجمعية العامة للمؤتمر القومي الكردستاني الذي عقد يومي 6 و7 حزيران الجاري، ودعا فيه إلى الاعتراف بالشعب الكردي قانونياً، وأن يكون مكان الشعب الكردي مضموناً في الأمم المتحدة.
ففي مدينة قامشلو، قرئ البيان أمام مبنى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بحضور ممثلين عن الحركات السياسية والتنظيمات النسائية وممثلين عن مؤسسات المدينة. وقرئ البيان باللغة الكردية من قبل المعلمة بيريفان محمود، وباللغة العربية من قبل الرئيس المشترك لمجلس عوائل الشهداء في الجزيرة، معصوم حسن.
وفي مدينة عامودا، أدلي البيان من قبل المبادرة الشعبية في المدينة، في ساحة الشهيد جهاد، وقرأته معلمة اللغة الكردية همرين محمد خير علي، بحضور ممثلين عن مؤسسات المدينة وأحزابها السياسية والتنظيمات والحركات النسائية.
وفي مدينة جل آغا، قرئ البيان أمام مركز حزب الاتحاد الديمقراطي من قبل عضوة مجلس بلدة عابرة سيدرا يونس باللغة الكردية، بحضور ممثلين عن مؤسسات المدينة والأحزاب السياسية والحركات النسائية.
وفي مدينة ديرك، قرئ البيان من أمام مبنى مجلس عوائل الشهداء في المدينة، من قبل المعلمة بهار حسن، بحضور ممثلين عن مؤسسات المدينة.
وفي مدينة تربه سبيه، قرئ البيان من قبل الرئيس المشترك لمجلس المدينة، مزكين لازكين، من أمام مبنى مجلس المدينة بحضور ممثلين عن مؤسساتها والحركات النسائية.
وفي كركي لكي، قرئ البيان من قبل المعلمة نسرين هادي في ساحة الشهيد خبات بحضور ممثلين عن مؤسسات المدينة وأحزابها السياسية.
ونص البيان هو كالتالي:
في 6 و7 حزيران الجاري، وفي اجتماعه العام الرابع والعشرين، اتخذ المؤتمر القومي الكردستاني (KNK) قراراً بالتقدم بطلب إلى الأمم المتحدة، من أجل نيل الشعب الكردي الاعتراف والقبول القانوني على مستوى العالم.
على مدى الـ 200 عام الماضية، واجه الشعب الكردي في أجزاء كردستان الأربعة العديد من المجازر، حملات الأنفال، التهجير، النزوح، وسياسات الصهر والقمع الثقافي. وبسبب عدم الاعتراف بالكرد من الناحية القانونية، تُرك الكرد بمفردهم تماماً طوال هذه الفترة، واعتُبروا كأن لا وجود لهم في وطنهم الذي يمتد تاريخ لآلاف السنين، بل وعُوملوا كأجانب وواجهوا خطر الإبادة والمحو.
وتتحمل الأمم المتحدة أيضاً جزءاً من المسؤولية عن هذا التاريخ؛ لأن الأمم المتحدة لا تعترف إلا بوجود الدول، ولا تقبل بالشعوب التي لا تملك دولة خاصة بها. وهذا الأمر يصبح سبباً في قيام الدول القائمة بسحق واضطهاد الشعوب الخاضعة لسيطرتها. ونتيجة لهذه السياسات، أُبيدت وانقرضت العديد من الشعوب العريقة، واختفت لغاتها، ثقافاتها، وتقاليدها من الوجود.
نحن كشعب كردي، صمدنا وبقينا على قيد الحياة بفضل نضالنا الممتد لقرون، ونريد أن يتم الاعتراف بوجودنا من الناحية القانونية أيضاً؛ فالأمم المتحدة نفسها تقول في توصيفها: “إن الكرد هم أكبر شعب بلا دولة في العالم”.
وبناءً على ذلك، يجب أن يكون له حق وقانون، ليتمكن من شرح مطالبه، مشكلاته، وسياسته للعالم.
ولكل هذه الأسباب، نحن كأهالي، نطالب بقبول الشعب الكردي كعضو مراقب في الأمم المتحدة، أسوةً بالشعب الفلسطيني. يجب أن يكون للشعب الكردي صوته ومكانه بين شعوب العالم.
وعلى هذا الأساس، فإننا نعلن دعمنا ومساندتنا لقرار المؤتمر القومي الكردستاني (KNK) بالتقدم بطلب إلى الأمم المتحدة. ونريد أن يتم الاعتراف بالشعب الكردي قانونياً، وأن يكون مكان الشعب الكردي مضموناً في الأمم المتحدة.








