يشهد إقليم جنوب كردستان حراكاً أمنياً ودبلوماسياً مكثفاً لتوحيد قوات البيشمركة ومأسستها وإنهاء التقسيم الحزبي، بالتزامن مع نشر منظومات دفاعية لحماية الحقول النفطية الاستراتيجية وذلك عقب رفض تركيا تمديد اتفاقية خط جيهان، مما دفع بغداد لتفعيل البدائل وتصدير الطاقة عبر سوريا، وسط دعوات متسارعة لتوحيد الصف الكردي لحماية مكتسبات الإقليم.
تشهد أروقة إقليم جنوب كردستان حراكاً أمنياً ودبلوماسياً استثنائياً تزامناً مع الجولة الحاسمة للمبعوث الرئاسي الأمريكي توم باراك، مما يطرح تساؤلات ملحة حول طبيعة الصفقة الكبرى والضغوط الخارجية الجاري فرضها برعاية دولية.
مذكرة البنتاغون تتحول إلى أداة لفرض “الصفقة الكبرى” على حساب القرار الكردي
وتكشف البيانات الرسمية أن هذه اللقاءات ترتبط بضغوط أمريكية مستمرة ومشددة تستند إلى مذكرة التفاهم الموقعة بين وزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون ووزارة البيشمركة، والتي تشترط صراحة توحيد قوات الفرقة 70 التابعة للاتحاد الوطني والفرقة 80 التابعة للحزب الديمقراطي تحت مظلة حكومة الإقليم رسمياً لإنهاء التقسيم الحزبي.
مساع لتشكيل الكابينة العاشرة وحظر توجيه وزارتي البيشمركة والأسايش حزبيا
هذه الضغوط العسكرية تتزامن مع مساعٍ حثيثة لدفع القوى الكردية لتجاوز الخلافات وتسريع تشكيل الكابينة الوزارية العاشرة لحكومة الإقليم لإنهاء الانسداد السياسي وضمان وجود قيادة شرعية قادرة على مأسسة وزارتي البيشمركة والأسايش، وحظر توجيهها من الأحزاب وحصر السلاح بيد الدولة.
خطط عراقية لإحياء خط كركوك-بانياس بعد الرفض التركي لتمديد اتفاقية جيهان
تزامن ذلك بعد أن أعلنت تركيا رفضها لتمديد اتفاقية خط أنابيب كركوك جيهان وتمسكها بصياغة إطار بديل, الأمر الذي دفع بغداد لتفعيل خطط تنويع منافذ الطاقة نحو البحر المتوسط عبر مشروع ممول من شركة “TI Capital” لإعادة إحياء خط كركوك بانياس وتوجيه تدفقات النفط نحو المصافي والموانئ السورية.
الأعرجي في السليمانية لتنفيذ الرؤية الأمنية والنفطية الجديدة التي تحاول بغداد وواشنطن صياغتها في المنطقة
وفي سياق هذا التنسيق، جاءت زيارة مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي اليوم إلى السليمانية لتأكيد الالتزامات الرسمية، وضبط المنافذ، ومتابعة مخرجات المباحثات المشتركة لضمان تنفيذ الرؤية الأمنية والنفطية الجديدة التي تحاول بغداد وواشنطن صياغتها في المنطقة.
تصاعد الدعوات الكردية لتوحيد الصف الكردي ونبذ الخلافات الداخلية وإنشاء جبهة موحدة
ويأتي ذلك كله بالتزامن مع تزايد الدعوات السياسية والشعبية لتوحيد الصف الكردي ونبذ الخلافات الداخلية لإنشاء جبهة موحدة لمواجهة التحديات الإقليمية والضغط الخارجي إلى جانب مطالبات بصياغة رؤية استراتيجية مشتركة لحماية الوجود الكردي وصون مكتسباته التاريخية.








