دعا المؤتمر القومي الكردستاني، رؤساء الدول والحكومات الأعضاء في حلف شمال الأطلسي الناتو، إلى دعم مسار الحوار بين أنقرة والقائد عبد الله أوجلان، وتهيئة بيئة سياسية وقانونية تضمن تقدماً نحو تسوية سلمية للقضية الكردية، بما يعزز استقرار تركيا والمنطقة، مشدداً على أن السلام العادل والدائم يعد عاملاً أساسياً لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي على المدى الطويل.
وجّه المؤتمر القومي الكردستاني رسالة مفتوحة إلى رؤساء الدول والحكومات الأعضاء في حلف شمال الأطلسي “الناتو”، قبيل القمة المرتقبة في العاصمة التركية أنقرة يومي 7 و8 تموز 2026، دعا فيها إلى دعم عملية الحوار الجارية بين القائد عبد الله أوجلان والدولة التركية، باعتبارها فرصة تاريخية لإرساء سلام عادل ودائم.
المؤتمر القومي الكردستاني: أي تقدم في مسار الحل السياسي سينعكس إيجاباً على الاستقرار الداخلي في تركيا
وأكد المجلس التنفيذي للمؤتمر، في رسالته، أن التطورات المرتبطة بتركيا تحمل أبعاداً إقليمية واسعة نظراً لكونها عضواً محورياً في الناتو، مشيراً إلى أن أي تقدم في مسار الحل السياسي للقضية الكردية سينعكس إيجاباً على الاستقرار الداخلي في تركيا، وعلى الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط عموماً.
وأوضح أن المنطقة، في ظل ما تشهده من أزمات متداخلة في سوريا والعراق وإيران، تحتاج إلى مسارات سياسية بديلة تُخفف من حدة الصراعات، معتبراً أن الحوار الجاري يمثل فرصة استثنائية يمكن أن تسهم في تعزيز الاستقرار والديمقراطية داخل تركيا.
وأشار المؤتمر في رسالته إلى أن القضية الكردية غير المحسومة ما تزال أحد أبرز عوامل التوتر في المنطقة، لافتاً إلى أن الجانب الكردي أبدى، التزاماً متكرراً بخيار الحل السياسي والتفاوضي، بما في ذلك الدعوات إلى معالجة النزاع عبر الوسائل السلمية.
المؤتمر القومي الكردستاني: عملية سلام تتطلب توفير ظروف ملائمة لمشاركة جميع الأطراف
كما شدد المؤتمر على أن أي عملية سلام ذات مصداقية تتطلب توفير ظروف ملائمة لمشاركة جميع الأطراف، مشيراً إلى أن استمرار القيود المفروضة على القائد عبد الله أوجلان وعزلته يتعارض مع متطلبات التفاوض الجاد، داعياً إلى تمكينه من المشاركة الفاعلة والحرّة في أي حوار سياسي محتمل.
المؤتمر القومي الكردستاني يطالب دول الأعضاء في الناتو بدعم مسار الحوار بين أنقرة وحزب العمال الكردستاني
وطالب الدول الأعضاء في الناتو بدعم مسار الحوار القائم بين أنقرة والحركة الكردية، والمساهمة في تهيئة إطار قانوني وديمقراطي يضمن الاعتراف بالحقوق الجماعية الأساسية للشعب الكردي في تركيا، معتبراً أن تحقيق سلام مستدام سيعود بالفائدة على تركيا والمنطقة، من خلال تقليل مخاطر النزاع والنزوح والتطرف.
وختمت الرسالة بالتأكيد على أن السلام العادل والدائم بين تركيا والشعب الكردي لا يمثل فقط خطوة داخلية، بل يعد عاملاً أساسياً لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي على المدى الطويل.







