حذر تحليلٌ في مجلة “ناشيونال انترست” الأميركية من أن الحكومة المؤقتة، برئاسة أحمد الشرع، تواجه تحدياً أمنياً متزايداً، ورأى أن سياسة تهميش قوات سوريا الديمقراطية قد تقوض جهودَ استعادة الاستقرار، وتمنح التنظيماتِ المتطرفةَ والجماعاتِ المدعومة من إيران فرصة لإعادة تنظيم صفوفها.
وأشار التحليل إلى أن الشرع، منذ توليه السلطة عقب سقوط نظام بشار الأسد، تعهّد بإعادة بناء مؤسسات الدولة وتعزيز الأمن، إلا أن مسار الانتقال الحالي يكشف تناقضاً بين السعي إلى مركزية السلطة، وبين إضعاف أحد أبرز شركاء مكافحة الإرهاب في البلاد.
وبحسب التحليل، فإن اتفاقَ دمج قسد مع دمشق، الذي أُبرم مطلع عام 2026 ، يمثل خطوة مهمة، لكنه لا يزال متعثراً.
وأكدت المجلة أن قسد تمتلك خبرة عسكرية واستخباراتية واسعة، اكتسبتها خلال سنوات قتال مرتزقة داعش، وأن دمجها الكامل في مؤسسات الدفاع والداخلية سيعزز قدرات الدولة السورية في مواجهة الإرهاب، ويمنع عودة الفوضى الأمنية.
وأشارت إلى أن أمام دمشق وواشنطن فرصة محدودة لتصحيح المسار، داعياً الإدارة الأميركية إلى ربط أي دعم أمني للحكومة في سوريا بإحراز تقدم حقيقي في دمج قسد.
وذكر أن تجاهلَ هذا الملف قد يؤدي إلى إعادة إنتاج الظروف التي سمحت سابقاً بظهور مرتزقة داعش، وتوسع نفوذ الجماعات المسلحة المدعومة من الخارج، ما يهدد الاستقرارَ في سوريا والمنطقة بأكملها.








