أكد المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان، اليوم، أن الحملة الوطنية لمكافحة الفساد في العراق، تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز سيادة القانون واسترداد الأموال العامة ومحاسبة المتورطين، إلا أن نجاحها بصورة مستدامة يبقى مرهوناً بتوفير بيئة قانونية وآمنة تشجع المواطنين والموظفين على الإبلاغ عن جرائم الفساد دون خوف من الانتقام أو التهديد أو فقدان وظائفهم.
وأكد المركز، أن العديد من المُبلغين قد يتعرضون لضغوط أو تهديدات أو إجراءات انتقامية، مما قد يؤدي إلى عزوف المواطنين عن الإبلاغ عن حالات الفساد، وهو ما ينعكس سلباً على جهود الدولة في مكافحة هذه الآفة، مطالباً مجلس النواب والحكومة والسلطات القضائية والجهات الرقابية، بالإسراع في استكمال وتطوير الإطار التشريعي الخاص بحماية المُبلغين والشهود والخبراء، وتوفير قنوات إبلاغ آمنة وسرية، وضمان عدم تعرّض المُبلغ لأي شكل من أشكال الانتقام، مع تعزيز ثقافة الإبلاغ عن الفساد باعتبارها واجباً وطنياً ومسؤولية مجتمعية تسهم في حماية المال العام وترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية.







