كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان عن تصاعد نشاط مرتزقة داعش منذ 17 شباط، بتنفيذ 58 هجوماً أوقعت 51 قتيلاً، بالتزامن مع حملة دعائية استهدفت الرئيس السوري المؤقت ومجلس الشعب، مستفيداً من الفراغات الأمنية وتراجع وجود قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي في أجزاء من شمال شرق سوريا .
أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن هجمات خلايا مرتزقة داعش لم تعد تقتصر على حوادث متفرقة، بل باتت تعكس نمطاً عملياتياً يؤكد احتفاظ التنظيم بقدرته على المناورة وإعادة تنشيط شبكاته في عدة مناطق.
وأوضح المرصد أنه وثّق منذ 17 شباط وحتى مطلع تموز 58 هجوماً في عدد من المحافظات السورية، حملت رسائل واضحة بأن مرتزقة داعش لا يزالون قادرين على اختيار أهدافهم والوصول إلى مناطق تخضع لإجراءات أمنية مشددة، بما يعكس استمرار التحديات أمام جهود تثبيت الاستقرار.
وأشار إلى أنه منذ سقوط النظام السابق، ومع تراجع وجود “قسد” والتحالف الدولي في أجزاء من شمال شرقي سوريا، استغل مرتزقة داعش الفراغات الأمنية واتساع رقعة البادية وبعض المناطق الريفية لإعادة ترتيب صفوفهم.
وأضاف أن خلايا التنظيم واصلت، رغم الحملات الأمنية المستمرة، تنفيذ الكمائن والاغتيالات وزرع العبوات الناسفة والهجمات المباشرة والعمليات الانتحارية، مستهدفة القوات العسكرية والأمنية والمدنيين، مع تركز النشاط بصورة رئيسية في محافظات دير الزور وحلب والرقة.
وبيّن المرصد أن التنظيم كثّف بالتوازي مع نشاطه الميداني حملته الدعائية خلال الفترة الأخيرة، في محاولة لتعزيز حضوره وتحريض أنصاره، حيث رصد ناشطون انتشار منشورات ورقية في مساجد بمحافظات درعا وإدلب وحلب، تضمنت مضامين متشددة ورسائل استهدفت الرئيس السوري المؤقت تحت شعار “ثورة حتى القصر”.
كما بثت منصات مقربة من مرتزقة داعش مقاطع مصورة توثق طباعة وتوزيع آلاف المنشورات، فيما خصصت صحيفة “النبأ” افتتاحية أحد أعدادها لمهاجمة تشكيل مجلس الشعب، في مؤشر على تصعيد متزامن في الخطاب الدعائي إلى جانب النشاط الأمني.
وفي الجانب الميداني، وثّق المرصد منذ 17 شباط وحتى مطلع تموز 58 هجوماً أسفرت عن مقتل 51 شخصاً، بينهم 40 عسكرياً، و6 من مرتزقة داعش، و5 مدنيين.
وأظهرت البيانات أن محافظة دير الزور استحوذت على نحو نصف إجمالي الهجمات بواقع 29 هجوماً، تلتها حلب بـ11 هجوماً، ثم الرقة بـ10 هجمات، فيما توزعت بقية العمليات على إدلب والحسكة وحماة وحمص ودمشق.
وخلص المرصد إلى أن هذه المؤشرات تعكس استمرار قدرة مرتزقة داعش على تنفيذ هجمات متفرقة والحفاظ على نشاط دعائي متزامن، مستفيدين من الفراغات الأمنية واتساع المناطق الصحراوية والريفية، ما يجعل خطر التنظيم قائماً رغم الحملات الأمنية المتواصلة.








