عاد الحديث عن دخول قوات الحكومة المؤقتة في سوريا إلى لبنان، عقب تصريحات جديدة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد فيها أنه يدرس منح أحمد الشرع الضوء الأخضر لمحاربة حزب الله في لبنان، وأن الشرع يرغب القيام بذلك، رغم أن الشرع نفى أكثر من مرة إمكانية دخول الجيش السوري إلى لبنان.
كلما يخفت الحديث عن إمكانية دخول الجيش السوري إلى لبنان لمحاربة حزب الله، يطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصريحات جديدة يحيي فيها الملف من جديد، لتُرسم إشارات استفهام كثيرة، حول حقيقة النفي السوري، وما يجري خلف الأبواب الموصدة.
وفي جديد تصريحات ترامب قال إنه يدرس منح رئيس الحكومة المؤقتة في سوريا أحمد الشرع، الضوء الأخضر، للتعامل مع حزب الله اللبناني، معتبراً أن دمشق قادرة على تنفيذ المهمة “بدقة أكبر” مقارنة بالعمليات العسكرية الإسرائيلية، بما يحد من حجم الدمار في لبنان.
وأضاف الرئيس الأميركي في مقابلة مع قناة “فوكس نيوز”، أنه يبحث حالياً إمكانية منح الشرع موافقة للتحرك، في إطار رؤية تهدف إلى تجنب مزيد من الدمار في لبنان، دون أن يقدم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة المهمة أو آلية تنفيذها.
وأوضح ترمب، أن الشرع: “سيتولى التعامل مع حزب الله بطريقة مختلفة، ولن يهدم المباني”، مشيراً إلى أنه يفكر في تكليف الشرع بهذه المهمة لأنه يرى أنه قادر على تنفيذها بدقة أكبر، كما أنه يبدي رغبة في القيام بذلك.
لقاء الشرع وترامب وضغوطات تركية محتملة
الجملة الأخيرة، تأتي عكس ما صرح به الشرع نفسه أكثر من مرة، حول رفضه إقحام سوريا في لبنان، مؤكداً أنه يرفض ذلك جملة وتفصيلا، إلا أن لقاءه مع ترامب مؤخراً في تركيا، ربما حمل جملة من الضغوطات، قد تدفعه لتغيير موقفه، خاصة إذا تدخلت أنقرة في الموضوع، التي تسعى لنيل رضا واشنطن في ملف طائرات F35.
تداخل الملفات الإقليمية يهدد سوريا في حال دخول لبنان
ويرى مراقبون أن التدخل السوري في لبنان في حال لو تم، سيفتح على دمشق أبواباً يصعب إغلاقها، فالتداخل في الملفات الإقليمية لن يمر مرور الكرام على سوريا، فقوة حزب الله في مناطقه لا ينكرها عاقل، كما أن هناك فصائل من الحشد الشعبي تتربص بحكومة الشرع منذ توليها زمام الأمور في سوريا أواخر عام 2024.
كل هذا ناهيك عن التخبط الأمني في الداخل السوري، وفشل الأجهزة الأمنية في الحكومة المؤقتة في ضبط الاستقرار أكثر من مرة، وهو ما ظهر جلياً خلال زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأخيرة إلى دمشق، حيث شهد محيط الفندق الذي يقيم فيه تفجير عبوات ناسفة، أودت بحياة شخص وإصابة قرابة عشرين آخرين.
ماكرون حث الشرع على عدم دخول لبنان، وكذلك فعل المسؤولون اللبنانيون بكافة أطيافهم، وكذلك أكد المسؤولون في الحكومة السورية المؤقتة، لكن ما ينقله المرصد السوري لحقوق الإنسان عن التحركات العسكرية للجيش السوري قرب الحدود اللبنانية، وكذلك رغبة الشرع بدخول لبنان وفق ما قاله ترامب، يضع سوريا أمام مفترق طرق، فأي طريق سيختار الشرع.








