تمر اليوم الذكرى الـ14 لتفجير خلية الأزمة في دمشق، الذي استهدف اجتماعاً لكبار المسؤولين الأمنيين والعسكريين في النظام السابق وأدى إلى مقتل عدد منهم، فيما لا تزال ملابسات العملية والجهة المنفذة دون إعلان رسمي حاسم.
بعد 14 عاماً على تفجير خلية الأزمة في دمشق، لا يزال الملف مفتوحاً دون حسم نهائي بشأن الجهة التي نفذت العملية، رغم سقوط نظام البعث وظهور روايات متعددة تناولت ملابسات الحادثة، من دون الوصول إلى تحقيق رسمي معلن أو أدلة قضائية قاطعة.
ففي 18 تموز عام 2012، هز انفجار مبنى الأمن القومي وسط دمشق خلال اجتماع للجنة الأمنية المعروفة باسم “خلية إدارة الأزمات”، التي شكلها النظام السابق عقب اندلاع الاحتجاجات عام 2011، وكانت تضم كبار المسؤولين العسكريين والأمنيين المعنيين بإدارة الملف الأمني.
وأسفر التفجير عن مقتل عدد من أبرز أعضاء الخلية، بينهم وزير الدفاع داود راجحة، ونائب وزير الدفاع آصف شوكت، ورئيس مكتب الأمن القومي هشام بختيار، ورئيس الخلية حسن تركماني، بينما نجا وزير الداخلية السابق محمد إبراهيم الشعار بعد إصابته في الحادثة.
ومنذ وقوع التفجير، بقيت هوية المنفذين موضع جدل، مع طرح فرضيات عدة تراوحت بين وجود اختراق أمني داخلي، أو تنفيذ العملية من قبل جهات معارضة، إضافة إلى روايات تحدثت عن صراعات داخل أجنحة النظام السابق.
وتشير شهادات وتقارير صحفية إلى تفاصيل مختلفة حول آلية تنفيذ العملية، حيث تحدث الصحفي فراس ديبة، الذي شارك في تحقيق استقصائي بشأن الحادثة، عن رواية تفيد بقيام عناصر مرتبطة بالمبنى بزرع عبوات ناسفة داخل قاعة الاجتماع، مستنداً إلى تسجيلات ومعلومات قال إنها خضعت للتحقق.
كما كشف وزير الداخلية السابق محمد إبراهيم الشعار، عقب سقوط النظام وتسليمه نفسه للسلطات، عن تفاصيل إضافية بشأن الحادثة، موضحاً أن التحقيق كُلّف به فرع أمن الدولة، إلا أن نتائجه لم تُعلن لأعضاء الخلية، مؤكداً عدم معرفته بالجهة التي تقف خلف التفجير.
ورغم تبني فصائل معارضة للعملية عقب وقوعها، وتعدد الروايات بشأن المسؤولية عنها، فإن ملف تفجير خلية الأزمة ما زال دون إجابة نهائية، ليبقى أحد أكثر الأحداث غموضاً في مسار الحرب السورية.








