من جرائم استهداف المدنيين في حمص، إلى انتشار السلاح بين القاصرين في حلب، مروراً بحوادث التوقيف في إدلب، وصولاً إلى العثور على رضيع متروك في ريف دمشق، تتكشف مشاهد متفرقة تجمعها أزمة واحدة تثقل كاهل المجتمع السوري وتترك أثرها الأشد على الفئات الأكثر ضعفاً، وفي مقدمتها الأطفال.
يتواصل المشهد الأمني والإنساني في سوريا على وقع حوادث عنف وانتهاكات متفرقة، في ظل استمرار التحديات الأمنية وتفاقم الأوضاع المعيشية، ما ينعكس بصورة مباشرة على حياة المدنيين في عدد من المحافظات.
مقتل امرأة وطفليها برصاص مسلحين في حي السبيل بحمص
ففي مدينة حمص، قُتلت امرأة وطفلاها إثر هجوم مسلح استهدفهم أثناء جلوسهم على شرفة منزلهم في “حي السبيل”.
وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد أطلق مسلحان يستقلان دراجة نارية وابلاً من الرصاص على أفراد العائلة قبل أن يلوذا بالفرار، فيما خلّفت الجريمة ابنتين نجتا من الهجوم بعد فقدان والدتهما وشقيقيهما، في حادثة أعادت إلى الواجهة المخاوف من استمرار جرائم استهداف المدنيين.
مشاجرة في ريف درعا الشرقي تنتهي بإصابة شاب
وفي محافظة درعا، أُصيب شاب بجروح إثر تعرضه لإطلاق نار خلال مشاجرة في مدينة “الحراك” بريف المحافظة الشرقي، بينما باشرت القوى الأمنية تحقيقاتها بعد فرار مطلق النار.
فيديو لأطفال مسلحين في حي الجابرية بحلب يثير غضب الأهالي
أما في حلب، فقد أثار تداول مقطع مصور يظهر أطفالاً قاصرين يحملون أسلحة في “حي الجابرية”، موجة استياء بين الأهالي، وسط مطالبات باتخاذ إجراءات تحد من انتشار السلاح وحماية الأطفال من الانخراط في أعمال العنف.
اعتقال مواطن في إدلب بعد انتقاده مسؤولاً محلياً في تسجيل صوتي
وفي إدلب، اعتقلت الأجهزة الأمنية في الحكومة المؤقتة، مواطناً، بعد نشره تسجيلاً صوتياً انتقد فيه مسؤولاً محلياً وأبدى دعماً لناشط إعلامي كان قد أوقِفَ قبل أيام بتهم قيل إنها تتعلق بالتحريض الطائفي، في وقت لم تصدر فيه الجهات الرسمية توضيحات بشأن أسباب التوقيف.
العثور على رضيع في مبنى مهجور بريف دمشق..والمرصد يوثق 32 حالة تخلي منذ مطلع العام
وفي ريف دمشق، وفي مشهد ليس بجديد وبعيد عن الإنسانية، عَثَر أهالٍ على طفل رضيع يُقدّر عمره بنحو 4 أشهر، مرمياً داخل مبنى مهجور بالقرب من “مشفى الحسن” في منطقة “التل”، دون معرفة هوية الشخص الذي تركه حتى اللحظة.
وتتواصل المؤشرات المقلقة بشأن أوضاع الأطفال في سوريا، إذ وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان 32 حالة تخلي عن أطفال حديثي الولادة منذ مطلع العام الجاري، بينها أربع حالات وفاة.
وتشير المعطيات وفقاً للمرصد، إلى أن معظم هذه الحالات سُجلت في العاصمة دمشق ومحافظات الداخل السوري، في ظل تفاقم الفقر، وتراجع شبكات الحماية الاجتماعية، واستمرار الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، الأمر الذي يجعل الأطفال من أكثر الفئات تضرراً من تداعيات الأزمة المستمرة في البلاد.








