يعاني عدد من مالكي العقارات في مصياف- بريف حماة- من استمرار حرمانهم من استثمار أملاكهم التي يقولون إنها صودرت خلال عهد النظام البعثي، في حين تُستثمر أو تُؤجَّر لآخرين، وسط مطالبات بالتحقيق في آلية التصرف بها، وإعادتها إلى أصحابها الشرعيين.
يشكو عدد من مالكي العقارات في مدينة مصياف- بريف حماة الغربي- من استمرار حرمانهم من استثمار ممتلكاتهم، التي يقولون إن متزعمين في مجموعات “الدفاع الوطني” التابعة للنظام البعثي استولوا عليها خلال السنوات الماضية، وأقاموا فوقها أبنية ومنشآت، دون سندات ملكية أو تراخيص قانونية، قبل أن تُؤجَّر لاحقاً للوافدين من محافظة إدلب وريفها، وفق إفادات المصادر.
وبحسب أصحاب العقارات، تتركز هذه الأملاك في مواقع حيوية، أبرزها المنطقة الواقعة خلف كراج الانطلاق، وعلى جانبي الطريق المؤدي إلى سوق الهال، حيث يؤكدون أنهم توجهوا بعد التغيير السياسي للمطالبة باستعادة أراضيهم، إلا أنهم فوجئوا باستمرار استثمارها من قبل جهات أخرى بعقود إيجار، من دون الرجوع إليهم أو الحصول على موافقتهم، مع استمرار منعهم من إدارتها أو الانتفاع بها.
واوضحوا أنه بعد سقوط النظام راجعو الجهات المعنية لاستعادة أراضهم، إلا أنهم أُبلغو بعدم إمكانية التصرف بها، في حين يجري استثمارها من قبل آخرين.
كما راجعو المحافظة والمكتب الاقتصادي للاستفسار عن الأساس القانوني الذي استندت إليه عملية التأجير، لكنهم لم يتلقَّو رداً حتى الآن.
في المقابل، كانت محافظة حماة قد أعلنت في أيار 2025 فتح باب استقبال طلبات المواطنين المتعلقة بالعقارات المصادرة أو المستولى عليها خلال عهد النظام البعثي، وشكلت لجنة مختصة لدراسة الملفات تمهيداً لاتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة الحقوق إلى أصحابها، مؤكدة التزامها بإنصاف المتضررين.
إلا أن المحافظة لم تصدر حتى الآن توضيحاً بشأن الحالات التي يقول أصحابها إن عقاراتهم ما تزال تؤجر أو تستثمر من دون موافقتهم، كما لم تعلق على الوقائع المتعلقة بمدينة مصياف على وجه الخصوص.
ويطالب المتضررون الجهات القضائية والإدارية بالتحقيق في هذه الحالات، وبيان الأساس القانوني لأي عقود أبرمت على العقارات المتنازع عليها، والإسراع في إعادة الممتلكات إلى أصحابها الشرعيين وفق الإجراءات القانونية النافذة.








