تتواصل في سوريا النقاشات حول آليات “العدالة الانتقالية” ومحاسبة مسؤولي النظام السابق، بالتزامن مع تداول مشروع يحمل اسم “قانون العزل السياسي”، ويتضمن بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، مقترحات لتقييد تولّي المناصب العامة لفئات محددة، في انتظار موقف رسمي بشأن إقراره أو اعتماده بصيغته النهائية.
في ظل استمرار النقاش حول مسار العدالة الانتقالية في سوريا، برز مشروع “قانون العزل السياسي” إلى الواجهة، بعدما جرى تداول وثيقة حصل المرصد السوري لحقوق الإنسان على نسخة منها، تتضمن مقترحات لفرض قيود على تولّي المناصب العامة لفئات من مسؤولي النظام السابق، دون إعلان رسمي بشأن اعتمادها.
وبحسب نص المشروع ووفقاً لما نشره المرصد السوري لحقوق الإنسان، فـ يُعرَّف “العزل السياسي” بأنه الحرمان المؤقت أو الدائم من حق تولي الوظائف والمناصب العامة، أو الترشح لها، أو التعيين فيها، أو المشاركة في إدارتها، وفقاً لأحكام القانون.
وثيقة “العزل السياسي” تفرض العزل لـ20 عاماً على الوزراء منذ 2011
وتتضمن الوثيقة فرض “العزل السياسي” لمدة عشرين عاماً على كل من شغل منصب وزير أو ما يعادله خلال الفترة الممتدة من عام ألفين وأحد عشر وحتى الثامن من كانون الأول من عام ألفين وأربعة وعشرين، مع استثناء من أعلنَ انشقاقه عن النظام السابق خلال تلك الفترة.
وثيقة “العزل السياسي” تفرض العزل لـ17 عاماً على أعضاء مجلس الشعب منذ 2011
كما يقضي المشروع بفرض العزل لمدة سبعة عشر عاماً على أعضاء مجلس الشعب الذين شغلوا عضويتهم خلال الفترة نفسها، مع استثناء من تقدم باستقالته، أو أعلنَ انشقاقه، أو أُسقِطَت عضويته وفق الأصول القانونية أثناء فترة عضويته.
بنود وثيقة “العزل السياسي” تمتد للمدراء والقضاة والمحامين منذ 2011
ويشمل المشروع أيضاً فرض العزل لمدة اثني عشر عاماً على كل من شغل منصب مدير عام، أو رئيس هيئة أو مؤسسة عامة، أو أي منصب إداري مماثل بين عامي ألفين وأحد عشر وألفين وأربعة وعشرين، إضافة إلى فرض العزل لمدة عشر سنوات على القضاة والمحامين الذين انتُخبوا أو عُينوا أعضاءً في مجلس الشعب خلال الفترة ذاتها.
وثيقة “العزل السياسي” تنهي المستقبل السياسي لضباط وأعضاء وقادة حزب البعث السابقين
أما على صعيد المؤسسات العسكرية والحزبية، فينص المشروع على فرض عزل سياسي دائم على الضباط وضباط الصف والأفراد العاملين في القوات المسلحة والأجهزة الأمنية التابعة للنظام السابق، كما يشمل العزل الدائم قيادات وأعضاء “حزب البعث” السابق الذين شغلوا مواقع تنظيمية وقيادية بمختلف مستوياتها منذ عام ألف وتسعمئة وسبعين.
وثيقة “العزل السياسي” تفرض عزل لـ17 عاماً على المحافظين ورؤساء المجالس منذ 1970
ويتضمن المشروع كذلك فرض العزل السياسي لمدة سبعة عشر عاماً على كل من تولّى منصب محافظ أو نائب محافظ أو رئيس مجلس محافظة، خلال الفترة الممتدة من عام ألف وتسعمئة وسبعين وحتى الثامن من كانون الأول من عام ألفين وأربعة وعشرين.
ويأتي تداول مشروع القانون هذا بحسب المرصد، في ظل تصاعد النقاشات بشأن “العدالة الانتقالية” والمحاسبة السياسية في سوريا، بينما لا يزال بانتظار أي إعلان رسمي يحدد مصيره أو موعد إقراره بشكل نهائي من قبل الجهات المعنية.








