رأى محللون سياسيون في تقرير لصحيفة “ناشيونال إنترست” أن المرشح الديمقراطي للرئاسة الأمريكية جو بايدن يتعرض لحملة تشهير من النظام التركي نتيجة مواقفه وتقاربه مع الكرد وقضيتهم، مشيرين إلى أنه من أكثر مرشحي البيت الأبيض المؤيدين للكرد.
تتردد في الأوساط السياسية والإعلامية الأمريكية مؤخراً، تصريحات مثيرة للمرشح الديمقراطي للرئاسة الأمريكية، جو بايدن، في دورتها المقبلة، حول موقفه من استبداد رئيس النظام التركي أردوغان، وتقاربه مع الكرد وقضيتهم، على خلاف الرئيس الحالي دونالد ترامب.
وكتب محللون في صحيفة ناشيونال إنترست، أمس، أنّ بايدن سوف يكون أكثر السياسيين المؤيدين للكرد، من بين مرشحي البيت الأبيض.
وتحت عنوان “هل سيكون جو بايدن أكثر رؤساء أميركا تأييدًا للكرد على الإطلاق”؟ أوردت الصحيفة آراء بعض المحللين، حيث قال أيكان إردمير، المدير الأول لبرنامج تركيا في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، وفيليب كوالسكي، الباحث المشارك في المؤسسة نفسها، إن بايدن أبدى منذ فترة طويلة اهتمامًا ملحوظاً بالكرد خاصةً في العراق، وهي الدولة التي زارها نائب الرئيس أربعا وعشرين مرّة.
صحيفة ناشيونال إنترست: جو بايدن يتعرض لحملة تشهير من النظام التركي على خلفية تصريحات قديمة
وتضيف الصحيفة أنه إذا أصبح بايدن رئيسًا للولايات المتحدة، فسوف يتم اختبار تقاربه بشأن الكرد، لأنه سيتعارض مع الأنظمة الحاكمة في كل من تركيا، سوريا، إيران وحتى العراق، والتي لها تاريخ من الصراع الداخلي ومخاوف عميقة تجاه الحكم الذاتي للكرد .
ويشير إردمير وكوالسكي إلى رفض بايدن مطالب تركيا بوصف وحدات حماية الشعب في سوريا جماعة إرهابية الأمر الذي أثار استياء نظام أردوغان، مما صنف لاحقاً بايدن بأنه مؤيد للكرد ومعاد لتركيا، وبدأ بحملات التشهير الإعلامية ضد المرشح الأمريكي، لاسيما ظهور تعليقات بايدن هذا الأسبوع في مقطع مسجل قديم، إذ قال إنه سيشجع المعارضة التركية على هزيمة أردوغان في الانتخابات إذا أصبح رئيسًا للولايات المتحدة، متهماً ترامب وإدارته بـِ “الاستسلام له” في سوريا. وقال بايدن إن “آخر شيء كنت سأفعله هو أن أذعن لأردغان فيما يتعلق بالكرد”.
وتختم الصحيفة بالتذكير بالهجمات التركية على الشمال السوري، واحتلالها لمناطق عدة، وخاصة عفرين ومناطق في شمال وشرق سوريا، والذي تسبب بتهجير مئات الآلاف من سكانها، بالتزامن مع حملة قمع على مستوى الداخل التركي ضد الحركة السياسية الكردية.







