دعا مجلس الشيوخ الفرنسي حكومة بلاده إلى الاعتراف باستقلالية إقليم آرتساخ / قره باغ ذي الأغلبية الأرمنية جاء ذلك مع تصاعد الخلافات الدبلوماسية بين باريس وأنقرة نتيجة قضايا عدة.
تسع سنوات على إقرار البرلمان الفرنسي لقانون يجرم عدم الاعتراف بمذابح الأرمن على يد الدولة العثمانية بين عامي ألف وتسعمئة وخمسة عشر وستة عشر فارضا عقوبات بالسجن ودفع غرامة مالية كبيرة لقاء ذلك.
تاريخ يعيد نفسه ولكن هذه المرة عبر دعوة مجلس الشيوخ الفرنسي لحكومة بلاده إلى الاعتراف باستقلالية إقليم آرتساخ ذي الأغلبية الأرمنية , والذي شهد صراعا داميا بين الجيشين الأرمني والأذربيجاني المدعوم من تركيا انتهى بتوقيع اتفاقية بين الطرفين المتنازعين برعاية روسية تخلت من خلالها يريفان عن العديد من القرى والبلدات لصالح باكو.
مجلس الشيوخ الفرنسي, أدان خلال نص القانون العدوان العسكري الأذري بدعم مباشر من أنقرة والمرتزقة الأجانب , داعيا إلى الانسحاب الفوري للجيش الأذربيجاني من الأراضي التي سيطر عليها مؤخرا في الإقليم بالإضافة إلى السعي من أجل تأمين حماية فورية للسكان عبر نشر قوات دولية وتقديم مساعدات إنسانية كبيرة .
كما طالب مجلس الشيوخ الحكومة الفرنسية إجراء تحقيق دولي في جرائم الحرب التي ارتكبت هناك واستخلاص جميع النتائج الدبلوماسية للدور الذي لعبته السلطات التركية في الصراع.
مؤكدا أن أنقرة أرسلت مرتزقة سوريين لدعم حليفتها باكو حيث تحدثت تقارير حقوقية دولية عن ارتكاب القوات الأذربيجانية المدعومة من تركيا جرائم حرب بحق المدنيين في آرتساخ داعية إلى محاسبة الجناة.
رئيس الوزراء الأرميني يصف قرار مجلس الشيوخ الفرنسي بالتاريخي
بالمقابل,أعلنت وزارة خارجية النظام التركي في بيان , أمس الخميس , أن قرار مجلس الشيوخ الفرنسي يُعتبر مثالا للازدراء بمبادئ القانون الدولي لاعتبارات تتعلق بالسياسة الداخلية حسب وصف البيان , والذي جاء متوافقا مع انتقادات الرئيس الأذربيجاني , إلهام علييف حليف أردوغان , ومتعارضا مع رئيس الوزراء الأرميني, نيكول باشنيان الذي وصف القانون الفرنسي بالتاريخي .








