أعلن النظام التركي بدء الاتصالات الدبلوماسية مع القاهرة دون شروط، كما أبدى استعداده للتواصل مع السعودية والإمارات، في استدارة جديدة أرجعها المحللون إلى فقدان تركيا الأمل بجماعة الإخوان المسلمين ومحاولتها الخروج من عزلتها.
مع فشل جماعة الإخوان المسلمين في السيطرة على السلطة بعدد من البلدان العربية إبان ما يعرف بـ “الربيع العربي” وفقدان أنقرة الأمل بهذه الجماعة التي اعتمد عليها أردوغان طوال السنوات الماضية في زعزعة استقرار مصر وليبيا وسوريا وغيرها من البلدان، وفي محاولة لفك عزلته يسعى النظام التركي إلى التقرب من الدول العربية وفي مقدمتها مصر.
وحول ذلك قال وزير خارجية النظام التركي، مولود جاويش أوغلو إن بلاده بدأت باتصالات دبلوماسية مع مصر سواء عبر الاستخبارات أو الخارجية، وإنه “لا يوجد أي شرط مسبق سواء من قبل المصريين أو من قبلنا لتحسين العلاقات”.
أنقرة: لا يوجد أي سبب يمنع من تحسين العلاقات مع السعودية والإمارات
أما بالنسبة لعلاقتهم مع السعودية فزعم أوغلو أنه: ” لا يوجد أي سبب يمنع من تحسين العلاقات مع المملكة، وفي حال أقدمت الأخيره على خطوات إيجابية فسنقابلها بالمثل.. والإمارات أيضا”.
يذكر أن أنقرة كثفت في الأسابيع الماضية تصريحات التهدئة حيال مصر, متطلعة إلى إعادة العلاقات معها بعد سنوات من العداء في خطوة يقول محللون إنها جزء من تحول استراتيجي أوسع في مواجهة عزلتها المتزايدة.
تقرير أمريكي: أردوغان فقد الأمل بالإخوان.. وهذا سبب السعي للمصالحة مع مصر
وفي السياق كشف تقرير أمريكي أن أنقرة أدركت أن عودة الإخوان إلى السلطة انتهت وأن الجماعة أصبحت من الماضي، وهذا السبب وراء إصرارها للمصالحة مع مصر.
وأضاف التقرير التحليلي لوكالة “فوا” الأمريكية، أن تركيا فقدت الأمل بالإخوان المسلمين، لذلك تصر على إعادة العلاقات ومصالحة مصر.. هذه العلاقات التي انقطعت بين الطرفين منذ الإطاحة بنظام الرئيس المصري السابق محمد مرسي.
وأوضحت الوكالة الأمريكية أن دعم أنقرة للإخوان المسلمين خلال ما يسمى بالربيع العربي كان محوريًا لأهداف إيديولوجية إلى حد كبير، لإبراز نفوذها في الشرق الأوسط من خلال تعزيز التضامن الإسلامي، وحسب تقرير الوكالة، فإن تركيا دفعت ثمناً باهظاً بمعاداتها مصر.
محللون: تركيا دفعت ثمنا باهظا لدعمها الإخوان ومعاداتها لـ مصر
وكانت القاهرة وفي خطوة أضعفت أنقرة وقعت العام الماضي اتفاقية مع اليونان المنافسة لتركيا حول ترسيم الحدود في المتوسط, الذي شهد سلسلة من النزاعات الإقليمية بين الجانبين.
وحاولت تركيا خلال الفترة الماضية، إعادة العلاقات مع الدول المحيطة وخاصة مصر، حيث وبعد أيامٍ على تصريحات رسمية تركية صبت في إطار الاستعداد للحوار معها، كشفت أنقرة عن البدء “بالاتصالات الدبلوماسية” مع القاهرة.








