أحدث تقرير للأمم المتحدة صنف سوريا من ضمن الدول العشرة الأوائل في انعدام الأمن الغذائي بعد عشر سنوات من الصراع على السلطة بين حكومة دمشق والمعارضة الموالية للاحتلال التركي .. التقرير يؤكد أن ملايين السوريين بحاجة إلى مساعدات اممية عاجلة في ظل اجراءات حكومة دمشق والحصار المفروض على البلاد.
يعيش السعب السوري في مناطق سيطرة حكومة دمشق في ظروف اقتصادية صعبة نتيجة عشر سنوات من الصراع على السلطة بالإضافة إلى العقوبات الغربية التي فرضت على دمشق بسبب تمسكها بذهنية الاستبداد ورفض التغيير .. بينما تواصل سلطات دمشق فرض الإجراءات التي من شأنها أن تثقل كاهل المواطن بشكل أكبر مثل رفع الدعم وما إلى ذلك.
وفي أحدث التقارير حول الأزمة الاقتصادية قالت مسؤولة في الأمم المتحدة أن سوريا باتت اليوم تصنف بين أكثر عشر دول تواجه انعدام الأمن الغذائي في العالم.
الأمم المتحدة: السوريون يحتاجون للمساعدات الانسانية اليوم أكثر من أي وقت مضى
وأوضحت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة جويس مسويا خلال جلسة لمجلس الأمن أن اثني عشر مليون شخص في سوريا يعانون “من وصول محدود أو غير مؤكد إلى الغذاء”، وأن مزيداً من السوريين يحتاجون إلى مساعدة إنسانية حالياً أكثر من أي وقت مضى منذ بدء الحرب في البلاد.
وأشارت مسويا إلى تقرير أعلن عنه يوم أمس وأظهر أن أربعة عشر مليون فاصلة ستة مليون سوري من المتوقع أن يعتمدوا على المساعدات هذا العام، وذلك بزيادة قدرها تسعة في المئة، مقارنة مع عام ألفين وواحد وعشرين.
حكومة دمشق ومرتزقة جبهة النصرة يتحكمون بالمساعدات الأممية التي تصل إلى سوريا
وبالرغم من ذلك تفرض حكومة دمشق إجراءات اقتصادية يعاني المواطن الأمرين بسببها مثل رفع الدعم عن المواد الأساسية لمئات الآلاف من العائلات السورية، كما أن المساعدات الإنسانية التي تتحدث عنها المسؤولة الأممية لا تصل إلى من يستحقها لأنها محصورة في يد حكومة دمشق وينتهي بها المطاف في البيع في الأسواق والقسم الآخر يوضع في مستودعات مرتزقة جبهة النصرة وتتعفن ولا يتم توزيعها على السوريين.
مجلس الأمن الدولي إغلق معبر تل كوجر أمام دخول المساعدات الانسانية
وكان مجلس الأمن الدولي وبضغوط روسية أغلق معبر اليعربية/تل كوجر أمام المساعدات الإنسانية منذ نحو سنتين، ما يعني حرمان خمسة مليون نسمة واثني عشر مخيم يضمون مئات الآلاف من المهجرين في شمال وشرق سوريا من المساعدات الأممية.
المسؤولة الأممية جويس مسويا قالت إن الاقتصاد السوري يشهد اتجاها هابطا على نحو أكبر، ويتواصل ارتفاع أسعار المواد الغذائية، “كما يعاني الشعب الجوع”، مشيرة إلى أن تكلفة إطعام أسرة مكونة من خمسة أفراد بالمواد الأساسية فقط في سوريا تضاعفت تقريبا خلال العام الماضي، مؤكدة أن هذا الواقع ينتج عنه “خيارات لا تحتمل” بما فيها تسرب الأطفال، لاسيما الفتيات، من التعليم، وزيادة زواج الأطفال.
وحثت المسؤولة الأممية المانحين على الاستجابة بسخاء لنداء الأمم المتحدة الإنساني القادم بشأن سوريا لعام ألفين واثنين وعشرين، والذي من المزمع أن يكون موجها نحو “زيادة المرونة” والوصول إلى الخدمات الأساسية، بما فيها المياه التي يتحكم بها الاحتلال التركي ويقطعها بين الحين والآخر على السوريين.








