تشهد مناطق سيطرة حكومة دمشق عزوفاً عن شراء الألبسة الجديدة مع اقتراب عيد الفطر نتيجة غلاء الأسعار لحد كبير حيث وصلت تكلفة شراء الألبسة للطفل الواحد نحو أربعمئة ألف ليرة سورية أيّ أضعافاً مضاعفة عن الراتب الشهري للموظفين.
يقترب عيد الفطر لهذا العام وما يتطلبه من احتياجات للعائلة ولاسيما شراء الألبسة الجديدة والتي تعد عادة مقترنة بالعيد وخصوصاً بالنسبة للأطفال.
ويتزامن اقتراب عيد الفطر مع استمرار تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية ضمن مناطق سيطرة حكومة دمشق وتراجع القدرة الشرائية لدى معظم العائلات السورية بسبب انهيار قيمة صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي وتدني مستوى الأجور والرواتب للعمال والموظفين، وغيرها العديد من الأسباب.
وبدأت محلات بيع الألبسة ضمن المدن السورية الخاضعة لسيطرة قوات حكومة دمشق بعرض بضائعها من الألبسة إلا أنّ الأسعار المرتفعة لحد كبير جداً فاجأت الكثير من المواطنين وساهمت في تراجع الإقبال على الشراء.
ووفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان، الكثير وصف الأسعار بالخيالية لهذا العام والتي تفوق بأكثر من ضعفين عن الأسعار في العام السابق .
ونتيجة لذلك فقد عزف الكثير عن شراء الألبسة واللجوء لشراء الألبسة المستعملة والبعض الآخر ألغى فكرة الألبسة لعيد الفطر لهذا العام.
لأنّ تكلفة شراء الألبسة للطفل الواحد تصل لنحو أربعمئة ألف ليرة سورية، أي أن كسوة أربعة أطفال قد تصل إلى مليون وستمئة ألف ليرة سورية أيّ أنّ كسوة الطفل أضعاف مضاعفة عن الراتب الشهري للموظفين.
وأظهرت الأسعار التي تعرضها محلات بيع الألبسة مثل دمشق وحمص واللاذقية، أنّ سعر القطعة الواحدة لا تقل عن سبعين ألف ليرة سورية،وهو ما زاد من معاناة المواطنين الذين عبر الكثير منهم عبر مواقع التواصل الإجتماعي عن استيائهم من الأسعار الباهظة وعن أسفهم لعدم قدرتهم على تجهيز أطفالهم لاستقبال العيد
ووسط كل هذه المعاناة التي يعيشها المواطنون تتناسى حكومة دمشق معضلة تدني الأجور والرواتب وشح فرص العمل وغيرها من المشاكل المعيشية وتعزو سبب ارتفاع الأسعار لارتفاع تكاليف المحروقات والكهرباء.
ويعيش المواطنون في مناطق سيطرة قوات حكومة دمشق ظروفاً قاسية بسبب ارتفاع أسعار جميع المواد والسلع الغذائية والتموينية والتي ترتفع بشكل مستمر مع انهيار قيمة الليرة السورية، وسط إهمال الحكومة ومؤؤساتها للواقع المعاش وعدم إيجاد الحلول الجذرية لإنهاء معاناة السوريين.








