مع احتدام الاشتباكات التي دخلت أسبوعها الثاني والافتقار للمواد الأساسية للعيش، تواجه الجالية الكردية المنتشرة في ولايات عديدة في السودان صعوباتٍ كبيرة.
بالأسلحة الثقيلة والطائرات الحربية بدأت مواجهاتٌ عنيفة في العديد من المدن السودانية لا سيما العاصمة خرطوم التي تشهد اشتباكات مستمرة بين الجيش السوداني بقيادة الفريق عبد الفتاح برهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو منذ 15 نيسان الجاري.
وبحسب أحدث حصيلة لمنظمة الصحة العالمية فإن المعارك حتى يوم امس، أسفرت عن سقوط ما يقارب الـ 420 قتيل وإصابة3700 آخرين.
ونقلت مصادر مختلفة أن عدد ضحايا أبناء الجالية السورية في السودان قد ارتفع إلى 11 شخصاً بعضهم قتل بدوافع عنصرية.
حمو إبراهيم رحمانو أحد الكرد السوريين المقيمين في العاصمة خرطوم وحاصلٌ على الجنسية السودانية رحل من سوريا عام 2011؛ تحدث لوكالة أنباء هاوار عن صعوبة المشهد في البلاد، حيث أشار إلى أن هنالك فوضى عارمة في العاصمة خرطوم.
مضيفاً “بعض المرتزقة التابعين للقوتين يمارسون أعمال عنصرية ضد الكرد والسوريين؛ يعتبرونهم بأنهم لجأوا إلى السودان لنهب أموال البلاد؛ لكن في الواقع أنهم أنعشوا الاقتصاد السوداني خلال العقد الماضي، لذلك هنالك استفزازات تطالهم والوضع مأساوي للغاية”.
ووفقاً لرحمانو تعيش أكثر من 200 عائلة كردية في الخرطوم وحدها؛ جميعها خرجت إلى مدن أخرى آمنة تسكن لدى العائلات السودانية التي لها علاقات متبادلة.
وحول عملية الخروج من البلاد قال إن المطار الرئيس في الخرطوم تعرض للتخريب، ورغم أنهم يحملون الجنسية السودانية لا تستقبلهم دول الجوار، لافتا أنه “لم تتواصل أيَّ من الجهات الرسمية مع الجالية الكردية والسورية في السودان؛ رغم أن عشرات الآلاف من الجالية السورية تسكن البلاد إلا أنهم لم يروا أي خطوات من قبل حكومة دمشق.
وحسب مصادر عديدة، فإن أكثر من 90 ألفاً من السوريين من بينهم كرد من مقاطعتي كوباني وكري سبي/تل أبيض يعيشون في السودان وينتشرون بكثافة في ولايات الخرطوم، ونهر النيل، وكسلا.








